إشعال الخليج وتشويه القاهرة… خطة واحدة بأدوات متعددة

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نبض الكلمات

الجمعة 03/أبريل/2026 - 02:07 م 4/3/2026 2:07:35 PM


في زمن الحروب المركبة لم تعد المعارك تُخاض بالسلاح وحده بل تُدار بعقول باردة وأدوات متعددة تتكامل فيها الصواريخ مع الشائعات والضغوط العسكرية ، مع الحملات الإعلامية ومع تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة ،يتكشف مشهد أكثر تعقيدًا لا يستهدف طرفًا واحدًا بل يعيد تشكيل المنطقة عبر ضرب استقرارها من الداخل.
الخليج اليوم ليس مجرد ساحة توتر بل هدف مباشر لمحاولات إشعال ممنهجة ، تصعيد عسكري وتهديدات للملاحة ،ورسائل نارية متبادلة كلها أدوات في لعبة أكبر عنوانها إرباك الإقليم وفتح أبواب الفوضى لكن الأخطر أن هذه الفوضى لا تأتي وحدها بل يصاحبها هجوم موازٍ يستهدف العقل العربي ويضرب في عمق العلاقات بين الدول ، وهنا تظهر القاهرة ليس كطرف في الحرب ، بل كهدف لحملة تشويه منظمة فجأة تتصاعد نبرة الاتهامات مصر صامتة مصر غائبة مصر تراجعت خطاب يتكرر على ألسنة بعض الشخصيات والمنصات خاصة داخل الكويت وكأن هناك من يسعى لصناعة رأي عام غاضب يعيد رسم صورة مصر في الوعي الخليجي بشكل مشوه، لكن الحقيقة أبعد من هذا التبسيط مصر لا تتحرك بمنطق الانفعال بل بمنطق الدولة الدولة التي تدرك أن كل كلمة محسوبة ،  وأن كل موقف له ثمن وأن الانجرار وراء التصعيد قد يحولها من لاعب توازن إلى طرف في صراع مفتوح لا يخدم مصالحها ولا مصالح المنطقة ، الخطة واضحة وإن تعددت أدواتها إشعال الخليج عسكريًا لخلق بيئة فوضوية واستهداف خطوط التجارة والطاقة لإرباك الاقتصاد وضخ حملات إعلامية لتشويه الدور المصري ، واستخدام شخصيات مؤثرة لشحن الرأي العام وخلق فجوة نفسية بين الشعوب العربية وكل ذلك يصب في هدف واحد كسر التوازن الإقليمي وإسقاط مركزه الأهم مصر ، لكن ما يغيب عن صانعي هذه الفوضى أن مصر ليست لاعبًا هامشيًا يمكن تجاوزه،  أو استدراجه بسهولة، فالقاهرة بثقلها التاريخي وموقعها الجغرافي ، كانت دائمًا حجر الزاوية في معادلة الاستقرار ، وقوتها لا تكمن فقط في قدراتها ، بل في قدرتها على عدم الانجرار ، حين يكون الانجرار هو الفخ
الهجوم الإعلامي على مصر ، ليس صدفة بل جزء من معركة أكبر تُدار في الظل معركة عنوانها إعادة تشكيل الوعي قبل إعادة رسم الخرائط ،  لكن الشعوب التي تدرك طبيعة هذه المعركة لا تنخدع بسهولة والدول التي تعرف وزنها الحقيقي لا تتحرك تحت ضغط الضجيج،
فما يحدث ليس مجرد تصعيد في الخليج بل مخطط متكامل إشعال هناك ، وتشويه هنا واستدراج في المنتصف لكن مصر التي عبرت عواصف أشد ، تدرك أن أخطر الحروب ليست تلك التي تُعلن ، بل تلك التي تُدار بصمت ولهذا فإن الرد الحقيقي لن يكون بالصخب بل بالثبات لأن الدول الكبرى لا تُستفز ولا تُستدرج بل تختار معاركها جيدًا ، المعركة لم تعد فقط في الخليج… بل في العقول.
وهناك من يحاول أن يحوّل الصمت الحكيم إلى تهمة، والتوازن إلى ضعف، والدبلوماسية إلى غياب.
رئيس لجنة المرأة بالقليوبية وسكرتير عام إتحاد المرأة الوفديه 
[email protected]

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق