تفاصيل خطة البنتاجون لتعويض الصواريخ المستنزفة بعد الحرب مع إيران

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في ظل التناقص السريع لمخزونات الصواريخ بعد الاستخدام المكثف للأسلحة خلال الحرب ضد إيران، يسارع البنتاجون إلى شراء أكثر من 10 آلاف صاروخ كروز منخفض التكلفة خلال السنوات الثلاث المقبلة، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية.

مبادرة جديدة تُعرف باسم "الذخائر المعبأة في حاويات منخفضة التكلفة"

وقالت الصحيفة إن وزارة الدفاع الأمريكية أعلنت اتفاقيات إطارية مع شركات عسكرية، من بينها أندوريل إندستريز، وكواسباير، وليدوس، وزون 5 تكنولوجيز إلى جانب شركات أخرى، ضمن مبادرة جديدة تُعرف باسم "الذخائر المعبأة في حاويات منخفضة التكلفة".

ونقلت الصحيفة عن مايكل دافي، وكيل وزارة الدفاع لشؤون الاستحواذ والصيانة، قوله: "يُعد إعلان اليوم أحدث دليل على أن استراتيجية تحويل عمليات الاستحواذ لدينا تفي بوعدها بإعادة بناء ترسانة الحرية".

برنامج أمريكي لإنتاج صواريخ منخفضة التكلفة بكميات ضخمة

ويهدف البرنامج إلى الإنتاج الضخم لصواريخ كروز منخفضة التكلفة، والتي يمكن إطلاقها بسرعة من أنظمة متنقلة، في ظل سعي واشنطن الحثيث لتجديد مخزونها من الأسلحة باهظة الثمن التي استُهلكت خلال العمليات المرتبطة بالعدوان العسكري على إيران.

وأضافت الصحيفة أن البنتاجون يخطط لشراء أكثر من 10 آلاف صاروخ منخفض التكلفة بدءًا من عام 2027، بينما من المتوقع أن تبدأ عمليات الشراء التجريبية من الشركات الأربع في يونيو 2026.

اتفاق منفصل مع شركة كاستيليون على زيادة إنتاج صاروخ "بلاكبيرد" فرط الصوتي

ومن المتوقع ألا تتجاوز تكلفة الصاروخ الواحد بضع مئات الآلاف من الدولارات، وهو مبلغ يقل كثيرًا عن تكلفة الأنظمة المتطورة مثل صواريخ توماهوك، كما يركز اتفاق منفصل مع شركة كاستيليون على زيادة إنتاج صاروخ "بلاكبيرد" فرط الصوتي.

وأعلن البنتاجون، وفقًا للتقرير، أنه يأمل في شراء أكثر من 12 ألف صاروخ "بلاكبيرد" خلال خمس سنوات، بما في ذلك ما لا يقل عن 500 صاروخ سنويًا بعد انتهاء الاختبارات.

استنزاف صواريخ توماهوك وثاد وباتريوت خلال الحرب

وتأتي حملة الشراء الطارئة التي أطلقها البنتاجون في أعقاب تقارير تفيد بأن القوات الأمريكية أطلقت أعدادًا هائلة من الصواريخ خلال الحرب على إيران.

وكشفت صحيفة وول ستريت جورنال في أواخر أبريل أن الولايات المتحدة استنفدت أكثر من ألف صاروخ توماهوك بعيد المدى خلال الحرب، إلى جانب إطلاق ما بين 1500 و2000 صاروخ اعتراضي من أنظمة الدفاع الجوي مثل ثاد وباتريوت.

إعادة بناء هذه الترسانات المستنزفة قد تستغرق ما يصل إلى ست سنوات

وحذرت الصحيفة من أن إعادة بناء هذه الترسانات المستنزفة قد تستغرق ما يصل إلى ست سنوات.

كما أفاد تقييم صادر عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في أبريل بأن الولايات المتحدة أطلقت أكثر من 850 صاروخ توماهوك خلال الشهر الأول من الحرب فقط، فيما أشارت تقديرات لاحقة إلى أن العدد تجاوز ألف صاروخ.

وأثار هذا الاستهلاك المكثف مخاوف بشأن قدرة البحرية الأمريكية على تعويض الأسلحة المستنفدة بسرعة، خاصة بعد استنزاف مجموعات حاملات الطائرات الضاربة جزءًا كبيرًا من مخزوناتها الصاروخية خلال العمليات العسكرية والدفاعية في غرب آسيا.

ونقلت الصحيفة عن جاك ريد، العضو الديمقراطي في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، قوله إن الحرب مع إيران تسببت في نقص الذخائر الموجهة بدقة لدى الجيش الأمريكي في مختلف أنحاء العالم.

شركات السيارات تدخل خط إنتاج الأسلحة الأمريكية

وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال الشهر الماضي أن مسؤولين دفاعيين أمريكيين كبار أجروا محادثات مع رؤساء تنفيذيين في شركات صناعة السيارات الكبرى، من بينها جنرال موتورز وفورد موتور، بهدف إنتاج أسلحة ومستلزمات عسكرية أخرى، في ظل تراجع المخزونات الأمريكية.

وأضافت الصحيفة أن البنتاجون أجرى أيضًا محادثات مع مسؤولين تنفيذيين في شركتي جي إي إيروسبيس وأوشكوش كوربوريشن للغرض ذاته.

ويرجع هذا الارتفاع الكبير في استهلاك الأسلحة، بحسب التقرير، إلى الهجمات الإيرانية الانتقامية المتواصلة، التي بلغ متوسطها 33 صاروخًا باليستيًا ونحو 94 طائرة مسيرة يوميًا خلال الأربعين يومًا من الحرب التي اندلعت في 28 فبراير.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق