على جمعة يفسر معنى "القلب الضارع" عند أهل الله ووظائفه

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال الدكتور على جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وشيخ الطريقة الصديقية الشاذلية، إن أهل الله تناولوا معنى "القلب الضارع"، موضحًا أنه القلب الذي يتعلّق بالله تعالى، ويلجأ إليه، ويرى أن الفعل الحقيقي في الكون لا يكون إلا لله وحده، مؤكدًا قول الله تعالى: "فلآ حول ولا قوة إلا بالله". وأضاف أن غلبة هذا المعنى على القلب تؤدي إلى حالة من الفناء، حيث تنقشع الرسوم، ويشهد القلب فقط فعل الله وتدبيره، ما ينقل القلب من مجرد الدعاء إلى مقام الضراعة، وهي شدة الالتجاء إلى الله وخروج كل ما سوى الله من القلب.

وأوضح "جمعة" عبر صفحته الرسمية قائلا: أن للقلب الضارع ثلاث وظائف رئيسية: الدعاء، والذكر، وتلاوة القرآن.

أولًا: الدعاء

وأشار إلى أن النبي ﷺ علم الأمة الدعاء وصياغاته، حيث يبدأ العبد دعاءه بالنداء على الله بأسمائه الحسنى، مثل: الله، الرحمن، الرحيم، الملك، القدوس، العفو، الغفور، الأول، الآخر، الظاهر، الباطن، ثم يضرع إليه طالبًا حاجته. وأكد أن الدعاء يتضمن الثناء على الله والالتجاء إليه، مضيفًا أن الضراعة هي روح الدعاء وحال القلب فيه، إذ يصبح القلب متعلقًا بالله، محبًّا راجيًا، ومضرعًا ومتوسلًا بين يديه.

 

ثانيًا: الذكر

وبيّن "جمعة" أن الذكر من وظائف القلب الضارع، مع التركيز على الكلمات الطيبات، ومن أبرزها سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، مشيرًا إلى أنها من الباقيات الصالحات التي تبقى للعبد بعد موته. كما أشار إلى كلمات أخرى منها: أستغفر الله، إنا لله وإنا إليه راجعون، حسبنا الله ونعم الوكيل، توكلت على الله، الصلاة والسلام على النبي ﷺ، مؤكّدًا أن هذه الكلمات واردة في القرآن والسنة.

 

 

ثالثًا: تلاوة القرآن

 

وأكد على أن تلاوة القرآن نوع من الذكر، وتشمل معاني الدعاء أيضًا، مشيرًا إلى أن حافظ القرآن يكون منوَّرًا وله مكانة وكرامة عند الله تعالى.

 

واختتم الدكتور على جمعة حديثه بالتأكيد على أن القلب الضارع هو القلب الذي يلتجئ إلى الله بصدق وإخلاص، مستمدًا حياته الروحية من الدعاء والذكر وتلاوة القرآن، ليعيش المسلم حالة من القرب من الله والفناء في حبه.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق