شهدت مديرية التربية والتعليم بمحافظة الفيوم فعاليات تقييم مسابقة «100 معلم متمكن مبدع 3» على مستوى المحافظة، بمشاركة 18 مشروعًا تربويًا مبتكرًا من مختلف الإدارات التعليمية، في مشهد عكس حجم الإبداع والابتكار لدى معلمي الفيوم، ودورهم في تطوير العملية التعليمية ومواكبة التحديات التكنولوجية والمجتمعية الحديثة.
تنافس 18 مشروعًا تربويًا لتمثيل الفيوم على مستوى الجمهورية
جاء ذلك بحضور الدكتور خالد خلف قبيصي وكيل وزارة التربية والتعليم بالفيوم، والأستاذة رشا يوسف وكيل المديرية، إلى جانب نخبة من أساتذة جامعة الفيوم وقيادات التعليم، ضمن لجنة التحكيم التي تولت تقييم المشروعات المشاركة تمهيدًا لتصعيد المشروعات المتميزة للمنافسة على مستوى الجمهورية.
وأكد الدكتور خالد قبيصي أن المسابقة تمثل منصة حقيقية لإبراز قدرات المعلمين المبدعين، ودعم الأفكار التربوية الحديثة التي تسهم في تطوير البيئة التعليمية، مشيرًا إلى أن المعلم المصري قادر دائمًا على الابتكار وتقديم نماذج تعليمية متميزة تخدم الطلاب والمجتمع.
ووجّه وكيل الوزارة رسالة دعم وتحفيز للمعلمين المشاركين، مؤكدًا أن مشاركتهم في المسابقة ليست مجرد منافسة، بل خطوة مهمة نحو الريادة التربوية وصناعة مستقبل أفضل للتعليم، مشيدًا بما قدمه المعلمون من أفكار ومبادرات عكست الوعي بالتحديات المعاصرة واحتياجات الطلاب.
وشملت المسابقة خمسة محاور رئيسية، تضمنت مواجهة العنف وتعزيز ثقافة احترام الآخر، والتوظيف الآمن للتكنولوجيا ومواجهة أخطار الألعاب الإلكترونية، وتعزيز الهوية الوطنية، وتعزيز الهوية اللغوية والتحدث باللغة العربية الفصحى، إلى جانب دعم معلمي ذوي الهمم تكنولوجيًا.
وفي محور مواجهة العنف وتعزيز ثقافة احترام الآخر، شاركت عدة مشروعات تربوية، من بينها مشروع «كن أنت سفير السلام» لمدرسة الفتح الإعدادية بنين التابعة لإدارة إطسا التعليمية، ومشروع «لا للعنف» لفريق مدرسة المستقبل الرسمية للغات بإدارة شرق الفيوم التعليمية، بهدف ترسيخ قيم التسامح وقبول الآخر داخل البيئة المدرسية.
أما محور التوظيف الآمن للتكنولوجيا ومواجهة أخطار الألعاب الإلكترونية، فقد شهد مشاركة عدد كبير من المشروعات المبتكرة، منها مشروع «غرفة التعلم الذكي» بمدرسة بنات العجميين التابعة لإدارة أبشواي التعليمية، ومشروع «درع رقمي» بديوان إدارة أبشواي التعليمية، ومشروع «رسالة في دقيقة تغير فكرة وتترك أثر» بمدرسة البحوث الرسمية للغات بشرق الفيوم.
كما تضمنت المشاركات مشروع «استخدمها صح» لتعديل السلوك الرقمي بمدرسة دفنو بنين الابتدائية بإدارة إطسا التعليمية، ومشروع «توظيف البحث الرقمي لتمكين طلاب متعددي الإعاقة من صناعة الألعاب» بمدرسة الأمل للصم وضعاف السمع، إلى جانب مشروع «The Math Code» الذي اعتمد على استراتيجية غرفة الهروب الرقمي لتعزيز التركيز وترشيد الطاقة.
وفي محور تعزيز الهوية الوطنية، تنوعت المشروعات بين التوعية بالتراث والانتماء الوطني، حيث شارك مشروع «جدران تحكي وطنًا» بمدرسة صلاح الدين البشيهي الابتدائية، ومشروع «منصة ذكية لتعزيز الهوية الوطنية» الذي اعتمد على الفيديوهات التفاعلية والمسرحيات التعليمية، إضافة إلى مشروع «جواز سفر إلى أرض الجمال.. الفيوم كما لم ترها من قبل» بمدرسة عبور العجميين الابتدائية.
وفيما يتعلق بمحور تعزيز الهوية اللغوية، ركزت المشروعات على دعم استخدام اللغة العربية الفصحى في الحياة اليومية، من خلال مشروع «لغتي هويتي» بمدرسة فاطمة الزهراء الإعدادية بنات بابوجنشو، ومشروع تعزيز الهوية اللغوية بمدرسة عبد الكريم عبد الجيد التابعة لإدارة يوسف الصديق التعليمية.
كما شهد محور دعم معلمي ذوي الهمم تكنولوجيًا تقديم مشروعات تهدف إلى الدمج الرقمي وتوفير بيئة تعليمية أكثر دعمًا لذوي الهمم، من بينها مشروع «كلنا معاك» للدعم النفسي والاجتماعي، ومشروع «المدرسة الذكية للصم»، ومشروع «خطوة»، بالإضافة إلى مشروع «التمكين الرقمي لمعلمي التعليم التجاري لذوي الهمم».
وأشاد الحضور بالمستوى المتميز للمشروعات المشاركة، مؤكدين أن ما قدمه معلمو الفيوم يعكس تطور الفكر التربوي والقدرة على توظيف التكنولوجيا والابتكار في خدمة العملية التعليمية، بما يواكب توجهات الدولة نحو تطوير التعليم وبناء أجيال قادرة على الإبداع والمنافسة.


















0 تعليق