عقدت لجنة قطاع الخدمة الاجتماعية اجتماعها الدوري بمقر جامعة العاصمة، لمناقشة عدد من الملفات المتعلقة بتطوير العملية التعليمية والبحثية، وتعزيز دور كليات ومعاهد الخدمة الاجتماعية في خدمة المجتمع وتنمية البيئة، إلى جانب بحث سبل تحديث البرامج الأكاديمية بما يتناسب مع متطلبات سوق العمل والتغيرات المجتمعية الحديثة.
شهد الاجتماع حضور الأستاذ الدكتور السيد قنديل رئيس جامعة العاصمة، والأستاذ الدكتور حسام رفاعي نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، والأستاذ الدكتور أحمد عليق مستشار رئيس الجامعة للأنشطة الطلابية ورئيس لجنة قطاع الخدمة الاجتماعية بالمجلس الأعلى للجامعات، والأستاذ الدكتور كريم همام مستشار وزير التعليم العالي للأنشطة الطلابية، والأستاذ الدكتور زغلول حسنين عميد كلية الخدمة الاجتماعية بجامعة العاصمة، إلى جانب عمداء كليات ومعاهد الخدمة الاجتماعية بالجامعات المصرية.
تأهيل الطلاب لسوق العمل
وأكد الدكتور السيد قنديل أن الجامعة تولي اهتمامًا كبيرًا بتأهيل الطلاب لسوق العمل وفق المعايير الدولية الحديثة، من خلال تطوير اللوائح الدراسية والبرامج الأكاديمية بما يتواكب مع المتغيرات المتسارعة في المجتمع وسوق العمل، مشيرًا إلى أن التطوير المستمر للتخصصات والبرامج أصبح ضرورة تفرضها التحولات التكنولوجية والاقتصادية والاجتماعية.
وأوضح رئيس الجامعة أن العديد من المبادرات المجتمعية المهمة، مثل مبادرة “مودة” وبرامج التوعية بمخاطر التحرش، جاءت استجابة لتحديات حياتية متجددة، وهو ما يتطلب تحويل تلك المبادرات إلى برامج أكاديمية وتدريبية مستدامة تسهم في خدمة المجتمع وتعزيز الوعي المجتمعي.
وأشار الدكتور السيد قنديل إلى أن الجامعات الحديثة لم يعد دورها مقتصرًا على العملية التعليمية فقط، بل أصبحت شريكًا رئيسيًا في دراسة الظواهر الاجتماعية وتحليل التحديات التي تواجه المجتمع، للوصول إلى حلول علمية تسهم في تعزيز الاستقرار المجتمعي، مؤكدًا أهمية التوسع في دراسة قضايا مثل الاكتئاب والانتحار وارتفاع نسب الطلاق، في ظل التغيرات النفسية والاجتماعية والتكنولوجية المتسارعة.
وأضاف أن التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي ووسائل التواصل الاجتماعي فرضت تحديات جديدة على المجتمع، الأمر الذي يتطلب إعداد كوادر متخصصة قادرة على فهم هذه الظواهر والتعامل معها بوعي علمي وإنساني، من خلال برامج تعليمية وبحثية حديثة تعتمد على التكامل بين العلوم الاجتماعية والنفسية والتكنولوجية.
ودعا رئيس الجامعة لجنة قطاع الخدمة الاجتماعية إلى إعداد خطة متكاملة تواكب المتغيرات الناتجة عن التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، مع التركيز على تطوير آليات التعليم والتدريب وإعداد كوادر قادرة على التعامل مع تحديات المستقبل ومتطلبات التنمية المستدامة.
من جانبه، أكد الدكتور حسام رفاعي أن دور الأخصائي الاجتماعي يُعد من أهم الأدوار داخل المجتمع، لما يقوم به من مسؤولية كبيرة في التعامل مع القضايا والمشكلات الاجتماعية المختلفة، والمساهمة في إيجاد حلول واقعية تدعم استقرار الأسرة والمجتمع وتساعد الشباب على مواجهة التحديات المعاصرة.
وأوضح نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب أن تطوير مهنة الأخصائي الاجتماعي أصبح ضرورة ملحّة في ظل التغيرات السريعة التي يشهدها العالم، مشيرًا إلى أهمية تحديث برامج إعداد الأخصائيين الاجتماعيين وربطها بالتطبيق العملي والتدريب الميداني بما يتوافق مع احتياجات المجتمع الحديثة.
وأكد الدكتور أحمد عليق أن الاجتماع بحث سبل تحديث اللوائح والبرامج الدراسية بما يتوافق مع متطلبات سوق العمل، بالإضافة إلى مناقشة آليات دعم البحث العلمي وتشجيع المبادرات الطلابية والمجتمعية التي تسهم في تحقيق التنمية المستدامة، إلى جانب استعراض تقارير تقييم معاهد الخدمة الاجتماعية، ومناقشة مقترحات تطوير التدريب الميداني والتوسع في الشراكات مع المؤسسات المجتمعية المختلفة.
وأكد الدكتور كريم همام أهمية التكامل بين كليات الخدمة الاجتماعية والجهات المعنية بالدولة، بما يسهم في دعم الدور الوطني للمهنة وتعزيز مشاركتها في مواجهة التحديات المجتمعية، خاصة في مجالات التوعية والدعم النفسي والاجتماعي والتنمية المجتمعية.
وفي ختام الاجتماع، أوصت اللجنة باستمرار التنسيق بين الكليات وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة، والعمل على تنفيذ خطط تطويرية تسهم في الارتقاء بمستوى التعليم والخدمة المجتمعية في قطاع الخدمة الاجتماعية.


















0 تعليق