تصدر في سلوفينيا، الشهر القادم ترجمة لكتاب «الأيام» لعميد الأدب العربي طه حسين، وهي أوّل ترجمة لعميد الأدب العربي في هذه الدّولة الصغيرة، الواقعة في وسط أوروبا.
لأوّل مرّة.. "الأيام" لـ طه حسين في سلوفينيا
وبعدما طاف الكتاب في عديد اللغات، يصل إلى اللغة السلوفينية، حيث يصدر الكتاب عن دار النشر «سانكاريفا»، في العاصمة ليوبليانا، وهو ترجمة زاريا فرشيتش، الحاصلة على دكتوراه في الأدب المقارن، كما سبق لها أن ترجمت العديد من الأعمال المهمة.
ويعدّ «الأيام» من كلاسيكيات الأدب العربي، يحكي فيه طه حسين عن نظرته للدنيا والحياة، على الرغم من عدم قدرته على الإبصار، يفتح باب الشهية من أجل متعة القراءة، رغم أننا نتحدّث عن كاتب فقد البصر، لكنه لم يفقد البصيرة، فجعل من الأدب عصا يسير بها في الطريق.
وبحسب مترجمة الكتاب: "هذا الكتاب المبرمج في مناهج الدرسة في مصر وفي بلدان عربية أخرى، يعيد ربط القارئ مع الأدب، ويذكر أن صدور «الأيام» في سلوفينيا، سوف يتلوه صدور أعمال عربية أخرى مهمة، في الأشهر القادمة، ففي سلوفينيا برز توجّه مهمّ نحو ترجمة الأدب العربي، وإيصاله إلى القارئ في هذه البلاد".
الأيام.. سيرة طه حسين الذاتية
وكانت النسخة الأولي لكتاب "الأيام"، والذي يمثل سيرة ذاتية لواحد من أبرز رواد النهضة المصرية، الدكتور طه حسين، قد صدرت لأول مرة باللغة العربية في العام 1927، في جزءها الأول، تلاه في العام 1929، صدور الجزء الثاني، بينما صدر الجزء الثالث في العام 1939.
ويُعَّد الدكتور طه حسين، الأكثر تأثيرًا في الفكر العربي، والفكر المصري خاصة، وفي كتابه "مستقبل الثقافة في مصر"، أكد طه حسين، أن الحضارة التي تود أن تسود وتقوم وتنهض، لا سبيل إلي إنجازها إلا من خلال التعليم.
كما يعكس الكتاب ــ مستقبل الثقافة في مصر ــ قدرة طه حسين، علي التجاوب مع كل ما يشهده العالم في التعليم ويواكب تطوراته، وما يواكبه من تحديات.
يذكر "العميد" في مستهل كتابه "الأيام":
"وكان يخاف أشدَّ الخوف أشخاصًا يتمثَّلها قد وقفتْ على باب الحجرة فَسَدَّته سدًّا وأخذتْ تأتي بحركاتٍ مختلفةٍ أشبهَ شيءٍ بحركات المتصوِّفة في حلَقات الذِّكْر…
وكان يعتقد أن ليس له حصنٌ من كلِّ هذه الأشباح المَخُوفة والأصوات المُنْكَرة؛ إلَّا أن يلتفَّ في لِحافه من الرأس إلى القدم، دون أن يدع بينه وبين الهواء منفذًا أو ثُغْرةً، وكان واثقًا أنه إن ترك ثغرةً في لحافه فلا بدَّ من أن تمتد منها يدُ عِفريتٍ إلى جسمه فتناله بالغمز والعَبث".

















0 تعليق