أسعار الوقود تشتعل وكلفة الحرب تتصاعد.. صراع إيران يضغط على الاقتصاد العالمي

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تتزايد التداعيات الاقتصادية للحرب بين  الولايات المتحدة وإيران بوتيرة متسارعة، مع ارتفاع تكلفة العمليات العسكرية وتعطل منشآت الطاقة الحيوية، الأمر الذي بدأ ينعكس مباشرة على أسعار الوقود والأسواق العالمية، وسط تحذيرات من استمرار موجة الغلاء خلال الفترة المقبلة.

ووفقا لشبكة سي ان ان الامريكية فقد أظهرت أحدث التقديرات الأميركية أن فاتورة الحرب تجاوزت حتى الآن 29 مليار دولار، في وقت تتعرض فيه البنية التحتية للطاقة في المنطقة لضغوط متزايدة تهدد بإبقاء أسعار النفط والغاز عند مستويات مرتفعة، ما يفاقم المخاوف بشأن التضخم وأسعار الطاقة عالميًا.

ارتفاع أسعار البنزين خلال الأسابيع المقبلة 

ورفعت وزارة الطاقة الأمريكية توقعاتها لأسعار البنزين خلال الأسابيع المقبلة، محذرة من أن أسعار النفط قد تبقى فوق حاجز 100 دولار للبرميل، ووفق تقديرات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، من المتوقع أن يبلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة 3.88 دولار للغالون خلال العام الحالي، على أن يبقى مرتفعًا عند 3.62 دولار العام المقبل.

وتعكس هذه التقديرات حجم القلق داخل الأسواق من استمرار الاضطرابات في منطقة الخليج، التي تمثل شريانًا رئيسيًا لإمدادات الطاقة العالمية، خصوصًا مع تزايد التهديدات المرتبطة بالممرات البحرية والمنشآت النفطية.

وفي تطور يزيد الضغوط على أسواق الطاقة، أعلنت الجهة المشغلة لأحد أكبر مرافق معالجة الغاز البرية في العالم، والواقع في دولة الإمارات العربية المتحدة، أن المنشأة لن تستعيد كامل قدرتها التشغيلية قبل عام 2027، بعدما تسببت الضربات الإيرانية في تعطيل جزء من عمليات الإنتاج.

ويثير هذا التعطل مخاوف من تأثيرات طويلة الأمد على إمدادات الغاز والطاقة، خاصة في ظل ارتفاع الطلب العالمي واستمرار التوترات الأمنية في المنطقة.

وفي الجانب الإيراني، كشفت صور أقمار صناعية عن استمرار انتشار بقعة نفطية ضخمة قرب جزيرة خرج، أحد أهم مراكز تصدير النفط الإيراني، وأظهرت الصور أن التسرب النفطي يتحرك جنوبًا ويتفكك تدريجيًا في المياه، ما يثير مخاوف بيئية واقتصادية إضافية مرتبطة بحركة الملاحة وإنتاج النفط.

أما على الصعيد العسكري، فقد أكد جاي هيرست، القائم بأعمال المراقب المالي في وزارة الدفاع الأميركية البنتاجون، أن كلفة الحرب ارتفعت إلى 29 مليار دولار، بزيادة 4 مليارات عن التقديرات التي قُدمت إلى الكونجرس قبل أسبوعين فقط.

ولكن خبراء في موازنات الحروب يرون أن الرقم الحقيقي قد يكون أكبر بكثير على المدى الطويل، إذ رجح أحد الخبراء لشبكة سي ان ان الامريكية أن تتجاوز التكلفة النهائية للصراع حاجز تريليون دولار، مع احتساب النفقات العسكرية غير المباشرة وتداعيات الاقتصاد والطاقة وإعادة الانتشار العسكري.

وفي موازاة التصعيد، أعلنت وزارة الدفاع البريطانية إرسال معدات بحرية متطورة إلى مضيق هرمز، تشمل أنظمة ذاتية لكشف الألغام البحرية وتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة، في خطوة تعكس تصاعد المخاوف الغربية من أي تهديد لحركة الملاحة في أحد أهم الممرات النفطية في العالم.

ومع استمرار التوتر بين واشنطن وطهران، تبدو أسواق الطاقة أمام مرحلة شديدة الحساسية، حيث باتت أسعار الوقود وحركة التجارة العالمية ترتبط بشكل مباشر بمستقبل المواجهة في الخليج، وسط مخاوف من أن يتحول الصراع إلى أزمة اقتصادية عالمية مفتوحة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق