قال الدكتور كريم العمدة، أستاذ الاقتصاد السياسي، إن الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران لم تنعكس بعد على أسعار تذاكر الطيران، موضحًا أن السبب الرئيسي يعود إلى استمرار حالة عدم الاستقرار في الأسواق العالمية، وارتفاع أسعار النفط التي تجاوزت حاجز 100 دولار للبرميل، وهو ما انعكس مباشرة على تكلفة وقود الطائرات، وبالتالي زيادة تكلفة النقل الجوي بشكل عام، وتأثير ذلك على حركة السياحة العالمية.
وأضاف خلال مداخلة عبر إكسترا نيوز، أن انتهاء الحرب لا يعني عودة فورية للأسعار إلى مستوياتها السابقة، مؤكدًا أن الاقتصادات العالمية تحتاج فترة تعافٍ تتراوح بين 3 إلى 6 أشهر، في حال عدم تضرر البنية التحتية للطاقة، بينما قد تمتد هذه الفترة إلى عام كامل إذا تعرضت منشآت الطاقة للتدمير.
وأوضح أن توقف إنتاج النفط، نتيجة تعطل التصدير أو امتلاء المخزونات، يؤدي إلى أضرار كبيرة في الحقول، حيث تحتاج إلى صيانة مكلفة ووقت طويل لاستعادة كفاءتها التشغيلية، ما يضيف أعباء اقتصادية إضافية على الدول المنتجة.
وأشار إلى أن الحصار الأمريكي على السواحل الإيرانية أدى إلى خنق الاقتصاد الإيراني، نتيجة تعطيل الصادرات والواردات، موضحًا أن إيران ستواجه أزمة عند امتلاء خزاناتها، ما قد يضطرها إلى وقف الإنتاج، وهو ما يترتب عليه خسائر إضافية لإعادة تشغيل الحقول لاحقًا.
واعتبر أن تصريحات المسؤولين الإيرانيين بشأن وفرة السلع الأساسية قد تحمل قدرًا من المبالغة، موضحًا أن إيران تعتمد بشكل كبير على الاستيراد، خاصة في السلع الغذائية مثل القمح، وأن الحصار البحري يعرقل هذه الواردات، ما يهدد بحدوث أزمات في الإمدادات.
وأكد أن خروج بعض الدول من منظمة أوبك أو عدم التزامها بحصص الإنتاج قد يؤدي إلى زيادة المعروض النفطي مستقبلًا، ما قد يتسبب في انخفاض حاد في الأسعار، مشيرًا إلى سيناريو تاريخي مشابه في عام 1986 عندما انهارت الأسعار نتيجة زيادة الإنتاج.
وشدد على أن أسعار النفط ترتفع حاليًا بسبب الظروف الطارئة المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز، لكنه رجّح أنه في حال التوصل إلى اتفاق وفتح المضيق، قد تتجه الدول المنتجة إلى زيادة الإنتاج لتعويض خسائرها، ما قد يؤدي إلى تقلبات حادة وربما انخفاض في الأسعار على المدى المتوسط.

















0 تعليق