الحفظ الذكي.. تامر شوقي يوضح الطريق الأمثل لتحقيق تعلم فعال ومتوازن

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد الدكتور تامر شوقي أن الحفظ لا يزال يمثل ركيزة أساسية في العملية التعليمية، رغم الجدل المتزايد حول جدواه في ظل تطور أساليب التعلم الحديثة، مشددًا على أن ما يُعرف بـ"الحفظ الذكي" هو الطريق الأمثل لتحقيق تعلم فعال قائم على الفهم والاستيعاب وليس التلقين.

الحفظ يُعد من العمليات المعرفية الأساسية التي تقوم عليها مختلف المهارات العقلية العليا

وأوضح الخبير التربوي أن الحفظ يُعد من العمليات المعرفية الأساسية التي تقوم عليها مختلف المهارات العقلية العليا، مثل الفهم والتطبيق والتحليل والتركيب والتقويم، لافتًا إلى أن الطالب لا يمكنه الوصول إلى هذه المستويات المتقدمة دون امتلاك قدر مناسب من المعلومات المخزنة في ذاكرته.

الحفظ لا يكون فعالًا إلا إذا ارتبط بالفهم والقدرة على الربط بين المعلومات

وأشار إلى أن الحفظ لا يكون فعالًا إلا إذا ارتبط بالفهم والقدرة على الربط بين المعلومات، سواء داخل المادة الدراسية الواحدة أو بين المواد المختلفة، أو حتى ربطها بالواقع العملي، مؤكدًا أن هذا النوع من الحفظ يعزز من قدرة الطالب على الاستيعاب والتوظيف الحقيقي للمعلومات.

وأضاف أن هناك أساسيات في كل مادة لا غنى عن حفظها، مثل القواعد في اللغات، والقوانين في العلوم، والنظريات في الهندسة، والمفاهيم والمصطلحات في الدراسات الاجتماعية، موضحًا أن إتقان هذه الأساسيات يمثل قاعدة انطلاق لأي تعلم متقدم.

أهمية الحفظ كجزء لا يتجزأ من عملية التعلم

ولفت إلى أن معظم أسئلة الامتحانات، حتى تلك التي تستهدف قياس مهارات التفكير العليا، تعتمد بشكل غير مباشر على قدرة الطالب في استدعاء المعلومات الأساسية، وهو ما يعكس أهمية الحفظ كجزء لا يتجزأ من عملية التعلم.

وأكد أن الحفظ يسهم في تنمية القدرات العقلية للطالب، ويزيد من قدرته على تحصيل المعلومات في مختلف المقررات الدراسية، مشددًا على أنه لا يتعارض مع التفكير النقدي أو الإبداعي، بل يتكامل معهما في إطار منظومة تعليمية متوازنة.

إتقان الحفظ في المراحل الدراسية المبكرة يمنح الطالب ميزة تنافسية واضحة

وأضاف أن إتقان الحفظ في المراحل الدراسية المبكرة يمنح الطالب ميزة تنافسية واضحة، حيث يساعده على بناء قاعدة معرفية قوية تميّزه عن أقرانه الذين يفتقرون إلى هذه الأساسيات.

وفي الوقت نفسه، حذر من الاعتماد على الحفظ القائم على التلقين دون فهم، أو التركيز على التفاصيل غير المهمة، أو حفظ نماذج الأسئلة بشكل آلي، معتبرًا أن ذلك يهدر الوقت والجهد ولا يحقق فائدة حقيقية سوى على المدى القصير.

واختتم الدكتور تامر شوقي تصريحاته بالتأكيد على أن الحفظ الذكي يظل أداة فعالة في التعلم، بشرط أن يُستخدم في التوقيت المناسب وبالأسلوب الصحيح، بما يحقق التوازن بين الفهم والتذكر ويعزز من جودة العملية التعليمية.
 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق