أصدرت محكمة القضاء الإداري ببني سويف (الدائرة الرابعة والثلاثون – أفراد)، برئاسة الدكتور ناجح أحمد عبد الوهاب حسين (نائب رئيس مجلس الدولة حكمًا قضائيًا هامًا يرسي قواعد حماية حقوق المواطنين الذين قاموا بتوفيق أوضاعهم وفقًا لقانون التصالح في مخالفات البناء، وألغت المحكمة قرار الجهة الإدارية بالامتناع عن توصيل المرافق ومنح رخصة إحلال وتجديد لمواطن رغم حصوله على نموذج التصالح النهائي.
تفاصيل الدعوى
تعود وقائع القضية إلى إقامة المواطن (م. ع. ح) دعوى قضائية رقم (16760 لسنة 12 ق) ضد كل من محافظ بني سويف، ورئيس مدينة اهناسيا، ووزير الزراعة، وآخرين بصفتهم، وطالب المدعي في دعواه بوقف تنفيذ وإلغاء القرار السلبي للجهة الإدارية الممتنعة عن: توصيل المرافق (كهرباء، مياه، غاز) لمنزله الكائن بقرية "م. عبدالصمد" بمركز اهناسيا، السير في إجراءات ترخيص إحلال وتجديد ذات المنزل.
وذكر المدعي شرحًا لدعواه: أنه يمتلك منزلًا مساحته 259.5 متر مربع بقرية م. عبدالصمد، وقام ببنائه والتصالح عليه واستخراج نموذج (8) النهائي، إلا أنه فوجئ بامتناع الجهة الإدارية عن توصيل المرافق أو السير في إجراءات الإحلال والتجديد.
أسباب الحكم
استندت المحكمة في حيثيات حكمها إلى عدة نقاط قانونية جوهرية: ثبت للمحكمة أن المدعي سلك المسلك القانوني وقام بالتصالح على منزله البالغ مساحته 259.5 متر مربع، وحصل على "نموذج 8" النهائي، وسدد كافة المبالغ المقررة، وأكدت المحكمة أن قبول التصالح قانونًا يعتبر بمثابة "ترخيص منتج لكافة آثاره"، ولا يجوز للجهة الإدارية بعدها التذرع بمخالفة قانون الزراعة أو وقوع المنزل خارج الحيز العمراني طالما تم تقنين وضعه، واعتبرت المحكمة أن امتناع الجهة الإدارية عن منح تراخيص الإحلال والتجديد أو توصيل المرافق لمنزل مأهول بالسكان يعد "إساءة لاستعمال السلطة" واعتداءً على حق الملكية والسكن الملائم.
منطوق الحكم
قضت المحكمة بقبول الدعوى شكلًا، وفي الموضوع بإلغاء قرار الجهة الإدارية السلبي بالامتناع عن: توصيل المرافق لمنزل المدعي محل التداعي، مع ما يترتب على ذلك من آثار، السير في إجراءات الترخيص بالإحلال والتجديد للمنزل، مع إلزام الجهة الإدارية بالمصروفات.


























0 تعليق