كشف رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، صباح اليوم، عن تفاصيل العملية العسكرية التي نفذها الجيش الأمريكي لإطلاق النار والسيطرة على سفينة شحن إيرانية خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي.
وأوضح كين أن السفينة "توسكا" كانت السفينة الوحيدة التي لم تتخذ "القرار الحكيم بالعودة" في ظل الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة.
وأشار إلى أن طاقم السفينة "تجاهل مراراً التحذيرات الأمريكية"، مؤكداً أن البحرية الأمريكية أطلقت "5 طلقات تحذيرية" في البداية.
وصرح كين قائلاً: "بعد استنفاد كافة الإجراءات الأخرى، صرحت القيادة المركزية بإطلاق النار لتعطيل السفينة توسكا".
وأضاف: "حذر البحارة الأمريكيون طاقم السفينة لإخلاء غرفة المحركات، وفي تمام الساعة 9 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي، قامت المدمرة بتعطيل محرك توسكا عبر إطلاق 9 قذائف خاملة".
وذكر كين أن السفينة أبلغت عن أعطال في المحرك ثم "توقفت تماماً في المياه"، لتمتثل لاحقاً "للتوجيهات والأوامر الأمريكية"، مؤكداً أنها لا تزال قيد الاحتجاز لدى الولايات المتحدة.
كما قدم رئيس الأركان مستجدات بشأن سفينتين أخريين احتجزتهما الولايات المتحدة في المحيط الهندي، وهما "تيفاني" و"ماجستيك إكس"، موضحاً أن السفينتين "وطواقمهما لا يزالون قيد الاحتجاز الأمريكي".
الحصار متواصل
وكان وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيجسيث، أكد على قوة الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ والسفن الإيرانية المرتبطة بالجمهورية الإسلامية، واصفاً إياه بأنه أصبح حصاراً "عالمياً".
وصرح هيجسيث خلال مؤتمر مشترك مع كين في مقر وزارة الدفاع الأمريكية قائلاً: "هذا الحصار المتنامي امتد ليصبح عالمياً، فخلال هذا الأسبوع فقط، ضبطنا سفينتين تابعتين لأسطول الظل الإيراني في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، كانتا قد غادرتا الموانئ الإيرانية قبل دخول الحصار حيز التنفيذ".
وأضاف: "ظنوا أنهم نجحوا في الخروج في الوقت المناسب، لكنهم فشلوا؛ لقد ضبطنا سفنهم الخاضعة للعقوبات، وسنضبط المزيد، فحصارنا يتوسع ويمتد عالمياً".
وأوضح هيجسيث أن عدد السفن الإيرانية التي منعتها القوات الأمريكية من الخروج عبر مضيق هرمز ارتفع إلى 34 سفينة، بزيادة قدرها سفينة واحدة منذ مساء الخميس.
تمديد هدنة إيران
والثلاثاء، أعلن ترامب، تمديد الهدنة مع إيران لفترة غير محددة استجابة لطلب وساطة باكستانية، لحين تقديم طهران مقترحها الرسمي لإنهاء الصراع.
ويأتي هذا التمديد بعد تعثر المحادثات التي استضافتها العاصمة الباكستانية إسلام أباد في 11 أبريل الجاري، والتي فشلت في التوصل إلى اتفاق نهائي رغم الهدنة الأولية التي أعلنها الطرفان في الثامن من الشهر ذاته لمدة أسبوعين.
يذكر أن العمليات العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران منذ 28 فبراير الماضي، قد أسفرت عن مقتل أكثر من 3 آلاف شخص، قبل أن تفتح هدنة الثامن من أبريل الباب أمام الجهود الدبلوماسية الجارية حالياً لإبرام اتفاق ينهي الحرب.


















0 تعليق