وساطة "الفرصة الأخيرة".. وفود أمريكية وإيرانية في باكستان لبحث اتفاق سلام دائم

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تحولت العاصمة الباكستانية إسلام آباد إلى ساحة حراك دبلوماسي دولي مكثف، مع بدء وصول وفود رفيعة المستوى لتمهيد الطريق أمام جولة ثانية من محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران. 

وتهدف هذه التحركات التي كشفت، وفقا لمصادر أمريكية وإيرانية باكستانية إلى تحويل الهدنة المؤقتة إلى اتفاق دائم ينهي الصراع الذي اندلع في 28 فبراير الماضي، وأسفر عن سقوط أكثر من 3 آلاف قتيل، قبل أن تنجح الجهود الدولية في إعلان هدنة في 8 أبريل الجاري لفتح باب الدبلوماسية.

تحركات إيرانية مكثفة

أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" ومصادر إعلامية دولية، أنه من المتوقع وصول وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى إسلام آباد، اليوم الجمعة، على رأس وفد مصغر. 

وتأتي هذه الزيارة في استهلالية جولة دبلوماسية أوسع تشمل سلطنة عمان وروسيا، لبحث التطورات الإقليمية الراهنة ومستقبل الحوار مع الجانب الأمريكي.

وأشارت المصادر إلى أن المباحثات الإيرانية في باكستان ستركز على الوضع الإقليمي وجهود الاستقرار، وسط رغبة من طهران في الوصول إلى "ترتيبات عملية" قابلة للتنفيذ، وتجاوز صيغ الاتفاقات الشكلية السابقة.

تمهيد أمريكي على الأرض

وعلى الجانب الآخر، أكدت مصادر حكومية لشبكة "سي بي إس" و"الشرق"، أن فريقاً لوجستياً وأمنياً أمريكياً يتواجد بالفعل في العاصمة الباكستانية لتسهيل عملية التفاوض المرتقبة. ومن المتوقع وصول وفد أمريكي رسمي خلال 36 ساعة القادمة للمشاركة في المباحثات.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في وقت سابق من هذا الأسبوع تمديد وقف إطلاق النار الحالي مع إيران إلى أجل غير مسمى، لإتاحة الفرصة لطهران لصياغة رد كامل على مقترحات واشنطن لاتفاق سلام دائم.

وساطة باكستانية وتحديات الضمانات

من جانبه، يسعى فريق الوساطة الباكستاني إلى تقريب وجهات النظر وعقد جولة ثانية من المحادثات المباشرة. وشهدت إسلام آباد إجراءات أمنية مشددة وإغلاقاً لبعض المناطق الحيوية لتأمين اللقاءات المرتقبة.

وبحسب مصادر دبلوماسية، فإن إيران طالبت باكستان بأن تكون "ضامناً" لتسوية شاملة، وهو الدور الذي تبدي إسلام آباد حذراً في قبوله حتى الآن. كما شهدت الاتصالات التمهيدية نقاشات حول "تعليقات غير ضرورية" صدرت سابقاً عن دبلوماسيين إيرانيين، حيث قدم عراقجي تطمينات لنظيره الباكستاني إسحاق دار لضمان مناخ إيجابي للمفاوضات.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق