تحل اليوم ذكرى رحيل الفنانة الاستعراضية نعيمة عاكف، إحدى أبرز نجمات الزمن الجميل، والتي رغم رحيلها المبكر عام 1966، لا تزال تُعد واحدة من أهم أيقونات الرقص والاستعراض في تاريخ السينما.
ولدت نعيمة عاكف في مدينة طنطا داخل أسرة فنية تمتلك سيركًا، وهو ما جعلها تعيش أجواء الفن منذ طفولتها، حيث بدأت تقديم العروض وهي لم تتجاوز الرابعة من عمرها، لتلفت الأنظار بخفة ظلها وقدرتها اللافتة على الأداء الاستعراضي.
واستمرت في العمل داخل سيرك العائلة حتى سن المراهقة، قبل أن تتعرض الأسرة لأزمة مالية دفعتها لبيع السيرك والانتقال إلى القاهرة، في خطوة شكلت نقطة تحول حاسمة في حياتها، حيث بدأت رحلة جديدة نحو عالم الشهرة والنجومية.
وانضمت في بداياتها إلى فرقة بديعة مصابني، التي كانت تُعد واحدة من أهم مدارس الفن الاستعراضي في تلك الفترة، قبل أن تنطلق للعمل بشكل مستقل، وتبدأ في لفت أنظار صناع السينما بموهبتها المختلفة.
دخلت نعيمة عالم السينما تدريجيًا، فظهرت في البداية كراقصة، ثم حصلت على أولى فرصها التمثيلية في فيلم «العيش والملح» عام 1949، لتتوالى بعدها مشاركاتها في عدد من الأعمال التي حققت نجاحًا كبيرًا، من بينها «فتاة السيرك» و«أربع بنات وضابط» و«بياعة الجرايد».
ويُعد فيلم تمر حنة من أبرز محطاتها الفنية، حيث قدمت من خلاله واحدة من أهم أدوارها، ونجحت في تكوين ثنائية مميزة مع الفنان رشدي أباظة، ما ساهم في ترسيخ مكانتها كنجمة شباك في تلك الفترة.
وتميزت نعيمة عاكف بأسلوب خاص في الرقص، قائم على البساطة والتعبير وخفة الحركة، بعيدًا عن الاستعراض التقليدي، ما جعلها تؤسس مدرسة فنية مختلفة، أثرت في أجيال لاحقة من الراقصات، من بينهن نجوى فؤاد.
ورغم نجاحها الكبير، قررت اعتزال الفن عام 1964 للتفرغ لحياتها الأسرية ورعاية نجلها الوحيد، قبل أن ترحل بعد ذلك بعامين فقط إثر معاناتها مع مرض السرطان، عن عمر لم يتجاوز 36 عامًا.
اقرأ المزيد
من "الكيت كات" إلى البطولة.. كيف صنعت الصدفة نجومية نعيمة عاكف؟

















0 تعليق