الأحد 19/أبريل/2026 - 06:06 م 4/19/2026 6:06:13 PM
حذّر الباحث المتخصص في شؤون الحركات الإسلامية، عمرو فاروق، من المضامين الفكرية والتنظيمية التي تطرحها وثيقة ما يُعرف بحركة “ميدان” المرتبطة بجماعة الإخوان الإرهابية، مؤكدًا أنها تحمل رسائل ضمنية تستهدف في جوهرها تفكيك مؤسسات الدولة المصرية.
وأوضح فاروق أن الوثيقة تستند إلى منطلقات فكرية ذات طابع “قطبي”، وتسعى إلى إعادة تشكيل بنية الدولة عبر طرح بدائل موازية، من بينها الدعوة إلى إلغاء النظام القضائي القائم واستبداله بصيغ عرفية وشرعية، بجانب المطالبة بإلغاء التجنيد الإجباري وتقليص دور المؤسسة العسكرية، باعتبارها – وفق رؤية الحركة – العقبة الرئيسية أمام تمدد مشروعها.
وأشار إلى أن أخطر ما تضمنته الوثيقة يتمثل في الدعوة إلى تفعيل “التسليح الشخصي” للمواطنين، تحت غطاء ادعاءات بحثية تزعم أن ذلك يسهم في تقليل معدلات الجريمة، معتبرًا أن هذه الطروحات تمثل محاولة لخلق بيئات قابلة للتسليح والتنظيم، بما يفتح المجال لتشكيل دوائر ثورية مسلحة يمكن توظيفها لاحقًا في سيناريوهات صدام داخلي.
وأضاف أن الوثيقة تعكس تحولًا في خطاب الحركة نحو تبني مسارات أكثر تنظيمًا، حيث تربط بين تغيير النظام وضرورة وجود “دفع جماهيري منظم”، في إشارة إلى تجاوز ما وصفته بفشل التحركات العشوائية، وهو ما يكشف، بحسب فاروق، عن توجه لإعادة بناء أدوات التأثير على أسس أكثر انضباطًا، قد تحمل في طياتها مخاطر تصعيدية على مستوى الاستقرار الداخلي.


















0 تعليق