قالت إيران إن محادثاتها الأخيرة مع الولايات المتحدة شهدت تقدمًا، لكنها لا تزال تشهد فجوات مهمة بشأن القضايا النووية ومضيق هرمز، في وقت وصف فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المحادثات مع طهران بأنها جيدة جدًا، محذرًا في الوقت نفسه مما أسماه "الابتزاز" عبر هذا الممر الملاحي الحيوي، بحسب ما نشرته وكالة "رويترز" الدولية.
ولم يقدم أي من الجانبين تفاصيل محددة حول سير المفاوضات، وذلك قبل أيام من انتهاء وقف إطلاق النار في الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.
تراجع إيران عن فتح المضيق الحيوي
قال رئيس فريق التفاوض الإيراني محمد باقر قاليباف إن هناك تقدمًا في المحادثات، لكن لا تزال هناك مسافة كبيرة بين الطرفين، موضحًا أن هناك قضايا تصر إيران على التمسك بها، في حين يضع الطرف الأمريكي أيضًا "خطوطًا حمراء"، مشيرًا إلى أن هذه القضايا قد تقتصر على مسألة أو مسألتين أساسيتين فقط.
وفي المقابل، قال ترامب إن الولايات المتحدة تجري محادثات جيدة جدًا مع إيران، دون تقديم مزيد من التفاصيل.
وقد أعلنت طهران أمس السبت، عن إعادة فرض سيطرتها على مضيق هرمز وإغلاقه مجددًا، ما زاد من حالة عدم اليقين بشأن الحرب التي بدأت في 28 فبراير بمشاركة الولايات المتحدة وإسرائيل.
وقالت إيران إن هذا الإجراء جاء ردًا على استمرار الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية، واصفة ذلك بأنه خرق لوقف إطلاق النار، فيما صرح المرشد الأعلى آية الله مجتبى خامنئي، بأن البحرية الإيرانية مستعدة لإلحاق هزائم جديدة ومؤلمة بالأعداء.
ووصف ترامب الخطوة الإيرانية بأنها ابتزاز، رغم إشادته بالمحادثات الجارية.
وكانت إيران قد أعلنت الجمعة الماصي، عن فتح مؤقت لمضيق هرمز بعد اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام تم التوصل إليه بوساطة أمريكية بين إسرائيل ولبنان.
وفي المقابل، دافع ترامب عن الحصار الأمريكي، مهددًا باستئناف القصف في حال عدم التوصل إلى اتفاق طويل الأمد قبل انتهاء وقف إطلاق النار يوم الأربعاء.
كما قالت مصادر إعلامية إن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أكد أن سيطرة طهران على المضيق تشمل فرض رسوم تتعلق بخدمات الأمن والسلامة وحماية البيئة.
شهدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد تعزيزات أمنية إضافية اليوم، بما في ذلك نشر المزيد من قوات الشرطة ونقاط التفتيش حول فندق سيرينا، الذي استضاف أعلى مستوى من المحادثات الأمريكية الإيرانية منذ الثورة الإسلامية عام 1979، والتي انتهت دون اتفاق.
ضغوط كبرى على ترامب لإيجاد مخرج من الحرب
وفي واشنطن، اجتمع كبار مستشاري الأمن القومي في البيت الأبيض صباح السبت، فيما توجه ترامب لاحقًا إلى نادي ترامب الوطني للجولف برفقة مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف، أحد المفاوضين الرئيسيين في الملف الإيراني.
وتتصاعد الضغوط على الإدارة الأمريكية لإيجاد مخرج من الأزمة، في ظل اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، وارتفاع أسعار الوقود والتضخم، وتراجع نسب تأييد ترامب.
وفي الأسواق، تراجعت أسعار النفط بنحو 10% وارتفعت الأسهم العالمية أمس الجمعة مع توقعات بإعادة فتح الممر الملاحي في المضيق، إلا أن مئات السفن وما يقرب من 20 ألف بحار لا يزالون عالقين في الخليج في انتظار المرور عبر الممر المائي، بحسب مصادر في قطاع الشحن.

















0 تعليق