نظّمت إدارة الشئون الدينية بمحافظة الإسماعيلية سلسلة من الندوات التوعوية داخل عدد من مدارس المحافظة بمختلف المراحل التعليمية، وذلك ضمن خطة تستهدف رفع وعي النشء بالسلوكيات الإيجابية المرتبطة بالاستهلاك الرشيد، في إطار توجهات الدولة نحو نشر ثقافة ترشيد استهلاك الموارد وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الحفاظ على الطاقة والمياه.
تفاصيل الندوات
وشهدت الفعاليات تنفيذ نحو 20 ندوة توعوية، بمشاركة أعضاء القافلة الدينية التابعة للإدارة، حيث جرى تناول عدد من القضايا المرتبطة بترشيد استهلاك الكهرباء والمياه، وضرورة الحد من الممارسات السلبية التي تؤدي إلى إهدار الموارد.
وأكد المحاضرون خلال الندوات أن مفهوم الترشيد لا يقتصر على كونه سلوكًا اقتصاديًا فحسب، بل يعد قيمة دينية وأخلاقية تعكس وعي الإنسان ومسؤوليته تجاه مجتمعه ووطنه، مشيرين إلى أن الإسلام حث على الاعتدال في استخدام الموارد وعدم الإسراف في أي من مظاهر الحياة.
واستشهدت الندوات بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تسرف في الماء ولو كنت على نهر جار"، في إشارة واضحة إلى أهمية الحفاظ على المياه حتى في حالات الوفرة، باعتبارها نعمة يجب صونها وعدم إهدارها.
كما تم خلال اللقاءات التوعوية تسليط الضوء على دور الطلاب في نشر ثقافة الترشيد داخل أسرهم ومجتمعاتهم، من خلال تبني سلوكيات بسيطة وفعالة مثل إطفاء الأنوار غير المستخدمة، وترشيد استخدام الأجهزة الكهربائية، وعدم ترك المياه جارية دون حاجة.
وأوضح القائمون على الندوات أن تبني هذه السلوكيات يسهم بشكل مباشر في دعم الاقتصاد الوطني، ويوفر موارد يمكن توجيهها نحو مشروعات تنموية وخدمية تعود بالنفع على المجتمع بأكمله.
وشهدت الندوات تفاعلًا ملحوظًا من جانب الطلاب، الذين شاركوا في المناقشات وطرح الأسئلة، كما تم تقديم مجموعة من الإرشادات العملية التي تساعدهم على تطبيق مفاهيم الترشيد في حياتهم اليومية داخل المدرسة وخارجها.
ومن جانبه، أكد أحمد مصطفى فيصل، مدير إدارة الشئون الدينية بديوان عام محافظة الإسماعيلية، أن هذه الندوات تأتي ضمن خطة متكاملة تستهدف بناء وعي حقيقي لدى النشء، وترسيخ ثقافة الحفاظ على الموارد، بما يواكب توجهات الدولة نحو تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز المسؤولية المجتمعية لدى الأجيال الجديدة.
















0 تعليق