سول تدرس الانضمام إلى تحالف بحري لإبقاء مضيق هرمز مفتوحًا بعد الحرب

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أفادت مصادر حكومية، اليوم الأحد، بأن كوريا الجنوبية تدرس نشر وحدة مكافحة القرصنة التابعة لها في الشرق الأوسط، للانضمام إلى تحالف بحري متعدد الجنسيات يهدف إلى ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز فور انتهاء الحرب مع إيران، وفقًا لما نقلته صحيفة The Japan Times.

وأوضح مسؤولون كوريون أن الخطة المطروحة تقوم على نهج تدريجي يبدأ بتقديم دعم لوجستي وتنظيمي، ثم الانتقال إلى مساهمات أكثر مباشرة، تشمل إرسال ضباط ارتباط ونشر وحدات بحرية.

وأشار وزير الدفاع الكوري، آن غيو باك، خلال جلسة برلمانية، إلى أن بلاده تضع خطط طوارئ في حال استمرار اضطراب حركة الملاحة في هذا الممر المائي الحيوي.

تحرك دولي لتأمين المضيق الحيوي

وتأتي هذه التحركات في ظل زخم دولي متزايد لتشكيل تحالف بحري، بعد قمة في باريس قادتها بريطانيا وفرنسا بمشاركة 49 دولة ومنظمات دولية، بهدف تأمين حرية المرور عبر مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات لنقل النفط عالميًا.

وخلال القمة، تعهد الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ بتقديم "مساهمة جوهرية"، مشيرًا إلى أن بلاده تستورد نحو 70% من احتياجاتها من النفط الخام عبر المضيق.

خطة انتشار مرن وتجنب الجدل السياسي

وبحسب مسؤولين كوريين، يجري بحث نشر وحدة "تشيونغهاي" البحرية العاملة حاليًا في خليج عدن ضمن جهود مكافحة القرصنة، مع إمكانية توسيع نطاق عملياتها بدلًا من تعديل تفويضها رسميًا، لتجنب الحاجة إلى موافقة البرلمان.

وتشمل الخيارات المطروحة أيضًا إرسال المدمرة "وانغ غيون" المقرر انضمامها للوحدة في يونيو، مزودة بقدرات دفاعية إضافية، بينها أنظمة مضادة للطائرات المسيّرة.

توتر متصاعد وتعطيل حركة الملاحة

وتشهد المنطقة تصعيدًا مستمرًا في التوترات، مع بقاء عشرات السفن الكورية الجنوبية عالقة قرب المضيق، وتعرض بعض السفن لمحاولات منع العبور أو التهديد المباشر.

وأعلنت البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني أن مضيق هرمز سيظل مغلقًا حتى رفع الحصار الأمريكي، محذرة من أن أي اقتراب من المنطقة سيُعد "تعاونًا مع العدو".

كما أفاد مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني بتعرض ناقلة نفط لإطلاق نار، وإصابة سفينة حاويات بأضرار، وسط تصاعد الحوادث البحرية في المنطقة.

وفي سياق متصل، استدعت الهند السفير الإيراني احتجاجًا على حادث إطلاق نار استهدف سفينتين تجاريتين تحملان العلم الهندي، ما يعكس اتساع دائرة التوتر البحري.

ويقول مسؤولون في سول إن فرص تأمين ممر آمن للسفن لا تزال غير واضحة، في ظل استمرار التوترات وصعوبة التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، رغم الوساطات الجارية.

ومن المتوقع أن تنتهي الهدنة الهشة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، بحلول يوم الأربعاء. 

وأعلنت إيران أنها تلقت مقترحات جديدة من الولايات المتحدة، وأن الوسطاء الباكستانيين يعملون على ترتيب جولة أخرى من المفاوضات المباشرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق