باحث: فتح مضيق هرمز بادرة تهدئة مرتبطة بملفات إقليمية ومفاوضات دولية

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد أسامة حمدي، الباحث في الشؤون الإيرانية، أن إعلان إيران فتح مضيق هرمز يُعد خطوة تهدئة وبادرة حسن نية تجاه استقرار أسواق الطاقة العالمية، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تأتي في سياق تفاعلات إقليمية أوسع مرتبطة بوقف إطلاق النار على جبهة لبنان ودعم مسار المفاوضات الجارية في إسلام آباد.

وأوضح حمدي، خلال مداخلة على قناة "إكسترا نيوز"، أن التصريحات الأمريكية، وعلى رأسها ما نُسب إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حول استمرار الحصار البحري، تهدف إلى إظهار موقف قوة أمام الرأي العام، رغم أن الواقع الميداني يعكس استمرار تأثير السياسة الأمريكية القائمة على "الضغط الأقصى" على طهران.

وأضاف أن إيران لا تزال تمتلك قدرة تأثير في حركة الملاحة عبر المضيق، في ظل وجود اعتبارات أمنية تتعلق بالمجال البحري، ما يجعل حركة السفن خاضعة لتوازنات دقيقة بين الأطراف المختلفة، خصوصًا في ظل استمرار حالة الهدنة غير المستقرة.

وأشار الباحث إلى أن توقيت فتح المضيق جاء بعد أيام من الهدنة وتطورات مرتبطة بالملف اللبناني، لافتًا إلى وجود دور لعدد من الوسطاء الإقليميين، من بينهم مصر وتركيا والسعودية، إلى جانب جهود دبلوماسية أخرى ساهمت في تقريب وجهات النظر بين الأطراف المعنية.

كما أوضح أن هذه التطورات تزامنت مع مناقشات حول إمكانية الإفراج عن أصول مالية إيرانية مجمدة، في إطار تفاهمات اقتصادية تهدف إلى دعم الاستقرار الداخلي الإيراني، بما يعكس تداخلًا بين المسارات السياسية والاقتصادية في الملف.

واختتم بأن استمرار استثناء بعض السفن، خاصة العسكرية، من المرور عبر المضيق يرتبط بطبيعة المرحلة الحالية التي توصف بأنها هدنة مؤقتة وليست تسوية نهائية، مشيرًا إلى أن القانون الدولي يمنح الدول المشاطئة للممرات المائية صلاحيات تنظيم الملاحة في حالات التوترات أو النزاعات.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق