أصبحت الضريبة العقارية من الملفات التي تشغل المواطنين بشكل متزايد، خاصة بعد التعديلات الجديدة على قانون الضريبة على العقارات المبنية لعام 2026، والتي أعادت تنظيم قواعد الإعفاء والربط الضريبي بهدف تحقيق قدر أكبر من العدالة وتخفيف الأعباء عن السكن الرئيسي.
ويطرح كثير من المواطنين سؤالًا مباشرًا: كيف يمكن معرفة ما إذا كانت الشقة خاضعة للضريبة العقارية أم معفاة؟
يحدد خضوع الوحدة السكنية للضريبة وفق مجموعة من الضوابط، يأتي في مقدمتها أن تكون الوحدة هي المقر الرئيسي لإقامة المالك أو أسرته، وألا تتجاوز قيمتها الإيجارية السنوية حد الإعفاء المقرر قانونًا، والذي يصل إلى 100 ألف جنيه صافي قيمة إيجارية سنوية وفق التعديلات الأخيرة.
كما تخضع الشقة للضريبة في حال عدم استخدامها كمقر إقامة رئيسي، أو في حال امتلاك أكثر من وحدة سكنية، أو إذا تم تأجيرها أو استغلالها بشكل تجاري، أو إذا تجاوزت قيمتها حد الإعفاء المحدد.
ويعتمد نظام احتساب الضريبة على القيمة الإيجارية السنوية للعقار، وليس قيمته السوقية، حيث يتم خصم 30% من القيمة للوحدات السكنية مقابل تكاليف الصيانة، ثم تُفرض ضريبة بنسبة 10% على صافي القيمة الإيجارية.
وفي المقابل، يمنح القانون إعفاءً للوحدات السكنية منخفضة أو متوسطة القيمة، خاصة إذا كانت مخصصة للسكن الأساسي وتقع ضمن حد الإعفاء، إلى جانب بعض الحالات الاجتماعية التي يحددها القانون وفق الضوابط المعمول بها.
ويمكن للمواطنين التأكد من موقف وحداتهم من الضريبة العقارية من خلال التوجه إلى مصلحة الضرائب العقارية، أو استخدام الوسائل الإلكترونية المتاحة للاستعلام، أو تقديم طلب لتقدير القيمة الإيجارية للوحدة لتحديد خضوعها من عدمه.
وتعكس التعديلات الجديدة توجه الدولة نحو توسيع قاعدة الإعفاءات المرتبطة بالسكن الرئيسي، مع استمرار تطبيق الضريبة على الوحدات الأعلى قيمة أو غير المستخدمة للإقامة، بما يحقق توازنًا بين العدالة الاجتماعية وكفاءة التحصيل.


















0 تعليق