رغم اضطرابات الحرب.. الصين تؤكد تسارع اقتصادها

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أفادت السلطات الصينية بأن اقتصاد البلاد واصل تحقيق نمو متسارع خلال الربع الأول من العام، مدفوعًا بارتفاع قوي في صادرات المنتجات الكهربائية والميكانيكية، وذلك رغم الاضطرابات التي تسببت بها الحرب مع إيران في حركة التجارة العالمية وأسواق الطاقة، حسبما افادت وكالة رويترز. 

ووفقًا للبيانات الرسمية، تجاوز أداء الاقتصاد توقعات المحللين، في إشارة إلى قدرة بكين على الحفاظ على زخم النمو حتى في ظل بيئة دولية مضطربة، إلا أن المسؤولين حذروا في الوقت نفسه من تحديات خارجية “متقلبة”، مع تأثيرات سلبية محتملة للنزاع في الشرق الأوسط على الطلب العالمي، ما قد ينعكس على الاقتصاد الصيني المعتمد بشكل كبير على التصدير.

الناتج المحلي يسجل نموًا بنسبة 5% 

وأعلن المكتب الوطني للإحصاء الصيني، الخميس، أن الناتج المحلي الإجمالي سجل نموًا بنسبة 5.0% على أساس سنوي خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام، مقارنة بـ4.5% في الربع الأخير من العام الماضي، ما يعكس تسارعًا ملحوظًا في وتيرة النمو.

ووصف المكتب هذه النتائج بأنها "بداية قوية"، لكنه أشار في المقابل إلى استمرار التحديات الداخلية والخارجية.

وقال نائب مفوض المكتب، ماو شينغيونغ، إن "الظروف الخارجية أصبحت أكثر تعقيدًا وتقلبًا، في حين لا تزال الاختلالات الهيكلية داخل الاقتصاد قائمة، مع وجود عرض قوي يقابله طلب ضعيف".

وتُعد الصين أول اقتصاد رئيسي يعلن بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الأول بعد اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، ما يجعل هذه الأرقام مؤشرًا مبكرًا على تداعيات الصراع على الاقتصاد العالمي.

وتكشف البيانات الأولية عن تأثيرات متزايدة للحرب، خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد، ما أدى إلى زيادة تكاليف المواد الخام وارتفاع معدلات التضخم. ومن شأن هذه العوامل أن تضغط بشكل إضافي على المستهلكين في الصين، الذين يعانون بالفعل من تراجع الإنفاق بسبب أزمة سوق العقارات المستمرة منذ عام 2021.

وفي ظل هذه المعطيات، تبدو بكين أمام تحدٍ مزدوج يتمثل في الحفاظ على زخم النمو الاقتصادي، مع مواجهة بيئة عالمية غير مستقرة قد تؤثر على الطلب الخارجي، الذي يُعد أحد الركائز الأساسية للاقتصاد الصيني.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق