اعتبر المشاركون في الجلسات على هامش اجتماعات الربيع 2026، والتي تدور حول الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، أن الأثر المزدوج" لصدمات الطاقة هو المحور الأكثر تعقيدا في تقرير "آفاق الاقتصاد الإقليمي" وشددوا على أن الحرب في الشرق الأوسط لن تترك رابحا حقيقيا على المدى الطويل، بل ستضع الجميع في "دائرة خطر" متباينة الأبعاد.
الأثر المزدوج لصدمات الطاقة على منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى
أوضح خبراء الصندوق أن القفزة المتوقعة في أسعار النفط والغاز والتي قد تصل لـ 19% نتيجة الاضطرابات الجيوسياسية في مضيق هرمز أو استهداف المنشآت الحيوية، ستخلق واقع اقتصادي مشوه يتوزع أثره بين الدول المصدرة والمستوردة كالتالي:
الدول المصدرة للنفط نمو محفوف بالمخاطر
وذكر المشاركون في جلسة المؤتمر الصحفي أنه رغم أن المنطق المالي يشير إلى أن ارتفاع الأسعار بنسبة 19% سيعزز الموازنات العامة للدول المصدرة، إلا أن تحذير الصندوق كان شديد اللهجة حيث وصف المشاركون المكاسب المالية السريعة بأنها "نمو غير مستقر"، حيث ستؤدي القفزة السعرية إلى تضخم عالمي جامح يقلص القوة الشرائية دوليا
كذلك فإن تراجع الطلب العالمي، سينتج عنه ارتفاع حاد سيتبعه بالضرورة "ركود تضخمي" في الدول المستهلكة الكبرى، وقالوا محذرين: هذا التطور الخطير في ملف أسعار الطاقة سينتج عنه انهيار الطلب على المواد الخام وعلى تراجع حركة التجارة العالمية، وهو ما سيصيب الدول المصدرة في مقتل ويعصف بخطط تنويع اقتصادها.
الدول المستوردة للطاقة "سيناريو كارثي"
أما بالنسبة للدول المستوردة للطاقة فكانت تصريحات المسؤولين المشاركين بجلسة الشرق الأوسط أكثر قسوة عند الحديث عن الدول المستوردة للنفط والطاقة في المنطقة، واصفين وضعها بـ "الكارثي" في حال تحقق هذا السيناريو، لذلك لأن فاتورة استيراد الطاقة المرتفعة ستؤدى إلى ابتلاع الحيز المالي الضيق لهذه الدول، مما يدفع بعجز الموازنة إلى مستويات غير مسبوقة.
كما أكد المشاركون في جلسة المؤتمر الصحفي أن هذا الوضع سيؤدي إلى قفزة حادة في مستويات الدين العام، مع عجز حاد في توفير العملة الصعبة اللازمة ليس فقط لاستيراد الطاقة، بل حتى للسلع الأساسية والغذاء، مما يهدد بالانهيار المالي والاضطراب الاجتماعي.
اقرأ أيضا:
مديرة صندوق النقد: العمل عن بعد آلية اقتصادية لترشيد الطاقة وبناء المرونة
صندوق النقد يضع خارطة طريق للاستقرار الاقتصادي في المنطقة
كواليس اتفاق الوفد المصري مع صندوق النقد على جدولة الطروحات وتفعيل التمويل التعويضي
















0 تعليق