سياسي أردني يكشف لـ الدستور: سيناريوهات ما بعد الهدنة بين واشنطن وطهران وحصار بحري

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال الباحث السياسي الأردني خالد شنيكات، إن المشهد الإقليمي بعد انتهاء الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران يفتح الباب أمام عدة سيناريوهات متداخلة، تتراوح بين التصعيد العسكري، والحصار الاقتصادي، ومحاولات العودة إلى طاولة المفاوضات.

سيناريوهات المشهد الإقليمي 

 

وأوضح شنيكات في تصريح خاص لـ الدستور أن السيناريو الأول يتمثل في “حصار بحري مطبق” بدأ بالفعل في التبلور، من خلال تصعيد العقوبات الاقتصادية وتعزيزها بإجراءات بحرية مشددة، دون الانزلاق إلى مواجهة عسكرية مباشرة، لكنه أشار إلى أن خطورة هذا المسار تكمن في احتمال أن تدفع هذه الضغوط إيران إلى الرد عبر تعطيل أو تقييد حركة الملاحة، بما قد يطال مصالح دول أخرى، ويرفع احتمالات انزلاق الوضع إلى صراع مباشر مع الولايات المتحدة الأمريكية.

وأضاف أن السيناريو الثاني يتمثل في العودة إلى طاولة الحوار، وهو ما يجري العمل عليه حاليًا، عبر الدفع باتجاه استئناف المفاوضات على قاعدة أن “التفاوض أفضل من عدم التفاوض”، أي أن حل النزاع أقل تكلفة من استمرار التصعيد. لكنه شدد على أن الوصول إلى اتفاق يظل صعبًا في ظل الفجوة الكبيرة بين الطرفين، ما لم يتم تقديم تنازلات متبادلة.

وأشار شنيكات إلى أن السيناريو الثالث هو ما وصفه بـ”تعويم الوضع”، أي تمديد الهدنة بشكل غير رسمي دون التوصل إلى تسوية شاملة، مع الإبقاء على الضغوط الاقتصادية والعقوبات، وانتظار ما ستفرزه نتائج الصراع على الأرض. ولفت إلى أن هذا السيناريو يقوم على فكرة ترك إيران تواجه آثار الدمار وإعادة البناء الداخلي، وهو ما قد يستغرق سنوات طويلة، مع احتمال أن يؤدي ذلك إلى تحولات داخلية في السياسة الإيرانية أو حتى في المزاج الشعبي.

وتابع أن السيناريو الرابع يتمثل في العودة إلى حرب واسعة بعد انتهاء المهلة، في مواجهة غير مضمونة النتائج، إذ قد تنتهي بضربات حاسمة ضد إيران أو العكس. وأكد أن جميع السيناريوهات تبقى مطروحة بقوة، في ظل صعوبة التنبؤ بمسار قرارات الرئيس الأمريكي دوناد ترامب، الذي يتسم بحسب تعبيره بالتقلب في إدارة ملفات الحرب.

وختم شنيكات تصريحه بالإشارة إلى أن التحركات العسكرية الأمريكية، بما في ذلك إرسال مزيد من القوات وحاملات الطائرات إلى المنطقة، تعكس أن الخيار العسكري لا يزال حاضرًا بقوة في حسابات واشنطن تجاه إيران، رغم استمرار المسارات السياسية والدبلوماسية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق