وسط تقارير متزايدة عن احتمال استئناف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، كشفت مصادر أمريكية رفيعة أن واشنطن لم توافق رسميًا على تمديد وقف إطلاق النار المعلن في 8 أبريل الجاري لمدة 15 يومًا.
وأكد مسؤول أمريكي، وفق ما نقلته وكالتا "رويترز" و"أكسيوس"، أن الاتصالات لا تزال مستمرة بين الجانبين في محاولة للتوصل إلى اتفاق جديد، رغم تعثر جولة المفاوضات الأخيرة التي عُقدت في إسلام آباد.
شروط أمريكية صارمة لإنهاء الأزمة
تتمسك الإدارة الأمريكية بحزمة شروط لإنهاء التصعيد، تتصدرها:
- تخلي إيران عن تخصيب اليورانيوم
- فرض قيود على برنامجها الصاروخي
- وقف دعمها للأذرع الإقليمية
وتعد هذه الشروط نقطة الخلاف الرئيسية التي أعاقت التوصل إلى اتفاق خلال الجولة التفاوضية الأخيرة.
تصريحات نارية من دونالد ترامب
في تصعيد لافت، هدد الرئيس الأمريكي ترامب بإمكانية توجيه ضربات مدمرة للبنية التحتية الإيرانية، قائلًا إن بلاده قادرة على "تدمير الجسور ومحطات الكهرباء خلال ساعة واحدة".
كما أشار إلى أنه بعث رسالة إلى نظيره الصيني يطالبه فيها بعدم تزويد إيران بالسلاح، مؤكدًا أن الرد الصيني نفى تقديم أي دعم عسكري لطهران.
وفي منشور عبر منصة "تروث سوشيال"، أعلن ترامب عزمه "فتح مضيق هرمز بشكل دائم"، معتبرًا أن هذه الخطوة تصب في مصلحة الاقتصاد العالمي، بل وحتى الصين.
حصار بحري وتصعيد اقتصادي
بالتوازي مع المسار السياسي، فرضت الولايات المتحدة حصارًا بحريًا على الموانئ الإيرانية، ما أدى وفق تصريحات عسكرية أمريكية إلى توقف شبه كامل لحركة التجارة البحرية من وإلى إيران.
ويهدف هذا الإجراء إلى زيادة الضغط الاقتصادي على طهران ودفعها للقبول بالشروط الأمريكية في أي مفاوضات قادمة.
تعزيزات عسكرية غير مسبوقة في الشرق الأوسط
في مؤشر واضح على تصاعد التوتر، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) عن إرسال آلاف الجنود الإضافيين إلى منطقة الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة.
وتشمل التعزيزات:
- نحو 6000 جندي على متن حاملة الطائرات "يو إس إس جورج إتش دبليو بوش".
- حوالي 4200 جندي من مجموعة "بوكسر" البرمائية
- دعم بحري إضافي من سفن حربية مرافقة
ومن المتوقع أن تنضم هذه القوات إلى ما يقارب 50 ألف جندي أمريكي موجودين بالفعل في المنطقة.
سيناريوهات مفتوحة مع اقتراب نهاية الهدنة
مع اقتراب انتهاء وقف إطلاق النار في 22 أبريل تتزايد احتمالات الانزلاق نحو مواجهة عسكرية أوسع، خاصة في ظل الحديث عن إمكانية تنفيذ ضربات إضافية أو حتى عمليات برية إذا فشلت الجهود الدبلوماسية.
في المقابل، تشير التقديرات إلى إمكانية استئناف المفاوضات قريبًا، بقيادة نائب الرئيس الأمريكي، في محاولة أخيرة لتفادي التصعيد الشامل.
بين ضغوط عسكرية متصاعدة، وحصار اقتصادي خانق، ومفاوضات متعثرة، تبدو العلاقة بين واشنطن وطهران أمام مفترق طرق حاسم إما تسوية سياسية صعبة، أو مواجهة مفتوحة قد تعيد رسم ملامح التوازن في الشرق الأوسط.















0 تعليق