الغاز الطبيعي يهبط 1.29% ويقترب من أدنى مستوى في 52 أسبوعًا

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تتحرك أسعار الغاز الطبيعي العالمية نحو مزيد من التراجع خلال آخر التعاملات، في ظل تزايد الضغوط على جانب المعروض وتذبذب توقعات الطلب، بالتزامن مع استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وعلى رأسها التطورات المرتبطة بالتصعيد بين إيران وعدد من القوى الإقليمية والدولية، وهو ما يؤثر شهية المستثمرين بين المخاطرة والتحوط وفقًا لحدة الأحداث السياسية.

أسعار الغاز الطبيعي

في هذا الإطار، تراجع سعر عقود الغاز الطبيعي تسليم مايو 2026 إلى مستوى 2.593 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بانخفاض قدره 0.034 دولار، بما يعادل 1.29% خلال التعاملات الأخيرة، في إشارة إلى استمرار الضغوط البيعية على السلعة الحيوية.

خلال الجلسة الأخيرة، تحركت الأسعار في نطاق محدود بين 2.560 دولار كأدنى مستوى و2.660 دولار كأعلى مستوى، ما يعكس حالة من التذبذب الضعيف نسبيًا، مع ميل واضح نحو الهبوط، خاصة مع اقتراب الأسعار من مستوياتها الدنيا المسجلة خلال 52 أسبوعًا.

تطور أسعار الغاز

تظهر البيانات أن الغاز الطبيعي يتداول قرب أدنى مستوى له خلال عام كامل، إذ بلغ نطاق الـ52 أسبوعًا بين 2.560 دولار كحد أدنى و7.827 دولار كحد أقصى، وهو فارق كبير يعكس حجم التقلبات التي مر بها السوق خلال الفترة الماضية، قبل أن يتجه تدريجيًا نحو مستويات منخفضة أكثر استقرارًا نسبيًا.

وعلى صعيد تطور الأسعار، تراجع الغاز الطبيعي بنسبة 9.72% خلال أسبوع واحد فقط، بينما هبط بنحو 17.25%على أساس شهري، في حين امتدت الخسائر إلى 16.96% خلال ثلاثة أشهر، و14.43% خلال ستة أشهر، وصولًا إلى انخفاض سنوي يقارب 22.08%، ما يعكس اتجاهًا هبوطيًا ممتدًا في السوق.

يرتبط هذا الأداء الضعيف بعدة عوامل، أبرزها وفرة المعروض العالمي وتراجع الطلب الموسمي في بعض الأسواق الكبرى، إلى جانب استمرار الضغوط الاقتصادية التي تحد من استهلاك الطاقة، كما تلعب التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط دورًا غير مباشر في تعزيز التقلبات، خاصة مع تصاعد المخاوف بشأن استقرار الإمدادات في حال اتساع نطاق الصراع المرتبط بإيران، وهو ما يدفع الأسواق إلى إعادة تسعير المخاطر بشكل مستمر.

في المقابل، يشير خبراء الطاقة إلى أن استمرار التداول قرب هذه المستويات المتدنية قد يفتح المجال أمام عمليات ارتداد محدودة في حال تحسن الطلب أو حدوث أي اضطرابات مفاجئة في الإمدادات، إلا أن الاتجاه العام لا يزال يميل نحو الضعف في ظل المعطيات الحالية للأسواق العالمية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق