أصدر مجلس قسم التصوير بالمعهد العالي للسينما؛ التابع لأكاديمية الفنون بيانًا توضيحيًا، ردًا على ما تردد من شائعات بين الطلاب بشأن تأثر العملية التعليمية بوجود خلافات مع إدارة أكاديمية الفنون، مؤكدًا انتظام الدراسة بشكل كامل، وعدم تأثرها بأي شكل، سواء على مستوى المحاضرات أو مشروعات التخرج لدفعة 2026.
وأوضح المجلس، في بيانه، أن ما أُثير حول عدم استقرار العملية التعليمية لا أساس له من الصحة، مشددًا على أن الدراسة تسير بصورة طبيعية، وأن مصلحة الطلاب تأتي في مقدمة أولوياته، ولن تتأثر بأي إجراءات أو خلافات إدارية.
وفي سياق متصل، أعرب مجلس القسم عن استنكاره لما وصفه بـ«سابقة غير معهودة»، تمثلت في إحالة مجلس القسم بكامل تشكيله، وكذلك مجلس المعهد، إلى التحقيق من قبل رئيسة الأكاديمية، الدكتورة نبيلة حسن، التي تولت مهام منصبها في 26 يناير 2026، معتبرًا أن هذه الخطوة لها تداعيات خطيرة على بيئة العمل الأكاديمي.
وأشار البيان إلى أن جوهر الأزمة يعود إلى تعذر مجلس قسم التصوير تنفيذ إجراء استثنائي، رأى أنه قد يمس نزاهة العملية التعليمية وجودتها، أو يخل بمبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب.
ولفت إلى أن المقترح محل الخلاف يتعلق بقبول «حالة فردية» لقيد أحد الطلاب بالدراسات العليا في منتصف الفصل الدراسي الثاني، مع استحداث جدول دراسي خاص له، رغم عدم وجود طلاب مقيدين فعليًا في هذا المستوى خلال الفصل ذاته.
وأكد المجلس أن هذا الإجراء يمثل «استحالة فنية وأكاديمية»، ولا يمكن تمريره عبر استثناء إداري، خاصة أنه يمنح امتيازًا لطالب خارج الأطر الزمنية والتنظيمية المعتمدة، وهو ما يتعارض مع قواعد العدالة وتكافؤ الفرص داخل المؤسسة التعليمية.
واستند المجلس في موقفه إلى نص المادة (42) من لائحة المعهد العالي للسينما، الصادرة بقرار وزير الثقافة رقم 145 لسنة 1990، والتي تنص على أن تحديد تخصصات الدراسات العليا وقبول الطلاب بها يتم قبل بداية العام الدراسي، بناءً على اقتراح مجلس المعهد، وبعد أخذ رأي مجلس القسم المختص، وهو ما لم يتحقق في الحالة محل الجدل.
وأضاف البيان أن مجلس القسم عرض مبرراته القانونية والأكاديمية والفنية لرفض تنفيذ القرار، مؤكدًا أن مجلس المعهد العالي للسينما، خلال جلسته المنعقدة في 4 مارس الماضي، أيد بالإجماع ما انتهى إليه مجلس قسم التصوير في هذا الشأن.
وشدد مجلس القسم على أن «الاستقلال الأكاديمي» ليس مجرد شعار، بل ممارسة فعلية تقوم على الالتزام بالقانون والمعايير المهنية، محذرًا من تصوير الالتزام باللوائح على أنه خروج عن الطاعة، لما يمثله ذلك من مساس بقيم العمل الجامعي.
واختتم المجلس بيانه بتوجيه رسالة طمأنة إلى الطلاب والخريجين، مؤكدًا التزامه المستمر بتطبيق القانون، وترسيخ مبادئ الشفافية والنزاهة، مشيرًا إلى أن المؤسسات الأكاديمية العريقة لا تُدار بالاستثناءات، بل بقواعد العدالة التي تُطبق على الجميع دون تمييز.
















0 تعليق