كشف تقرير صادر عن مختبر سيتيزن لاب الكندي، الثلاثاء، عن استخدام نظام مراقبة إسرائيلي يُعرف باسم "ويبلوك"، قادر على تتبّع ما يصل إلى 500 مليون جهاز حول العالم، بالاعتماد على بيانات تُجمع من تطبيقات الهواتف المحمولة وشبكات الإعلانات الرقمية.
ووفقًا للتقرير، طوّرت هذا النظام شركة كوبويبز تكنولوجيز، التي تدرجه ضمن منظومة أدوات تحليلية أوسع تشمل تقنيات أخرى مثل تانغلز، ما يمنح جهات أمنية القدرة على الوصول إلى معلومات حساسة، من بينها معرفات الأجهزة ومواقعها وسجلات استخدام تمتد لسنوات.
وأشار التحقيق إلى أن النظام يتيح مراقبة تحركات مجموعات سكانية كاملة وتحليل سلوكها، استنادًا إلى تدفقات مستمرة من البيانات التي تُجمع من تطبيقات تجارية ومنصات إعلانية، ما يثير مخاوف متزايدة بشأن نطاق المراقبة واتساعها.
جهات حكومية وأمنية في عدة دول استخدمت تقنيات المراقبة
كما أوضح التقرير أن جهات حكومية وأمنية في عدة دول استخدمت هذه التقنيات، من بينها أجهزة أمنية في المجر، والشرطة في السلفادور، إضافة إلى مؤسسات في الولايات المتحدة، بما يشمل وكالات إنفاذ القانون والجيش.
كما أظهرت سجلات شراء أن وزارة الداخلية النمساوية اقتنت أحد منتجات الشركة خلال عام 2024.
جدل متصاعد حو تقنيات المراقبة الإسرائيلية
ويأتي هذا الكشف في سياق جدل متصاعد حول تقنيات المراقبة المرتبطة بشركات إسرائيلية، والتي سبق أن أُثيرت بشأنها انتقادات لاستخدامها في تتبع معارضين وصحفيين، ما يعزز المخاوف المرتبطة بالخصوصية والحريات المدنية.
وأوضح التقرير أن اعتماد هذه الأنظمة على بيانات الإعلانات يجعل شريحة واسعة من المستخدمين عرضة للتتبع، حتى عبر تطبيقات تبدو بعيدة عن هذا المجال.
ودعا الباحثون المستخدمين إلى تقليل أذونات تتبع البيانات، وتعطيل معرّفات الإعلانات، ومراجعة صلاحيات التطبيقات، كخطوات أساسية للحد من تسرب المعلومات الشخصية.














0 تعليق