دبت حالة من الخلافات والتباينات في الرؤى الفنية والاقتصادية بين وفود الدول المشاركين في جلسات اليوم الثاني لاجتماعات الربيع 2026، خاصة بين الجانب الأمريكي والأوروبي ووفد مجموعة العشرين وظهرت هذه الخلافات عبر منصات رسمية وجلسات فنية مغلقة خلال اليوم، وكشف عنها كبار المسؤولين والممثلين الدوليين، وأبرزهم بيير أوليفيه جورينشاس والذي يعتبر كبير الاقتصاديين في صندوق النقد.
"الدستور" حاولت رصد أبطال هذه الخلافات الذي ظهرت للعلن اليوم الثلاثاء 14 أبريل 2026 خلال جلسات اليوم الثاني لاجتماعات الربيع 2026 والمقامة في واشنطن
1. بيير أوليفيه جورينشاس (كبير اقتصاديي صندوق النقد)
بيير أوليفيه جورينشاس كان هو البطل الأول "المفجر" لهذه النقاشات، فخلال المؤتمر الصحفي لإطلاق تقرير آفاق الاقتصاد العالمي استخدم لغة دبلوماسية لوصف "تباعد المسارات"والتي سميت أيضا بـ "ظاهرة الثراء السريع" لكنه كان صريحا في الإشارة إلى أن قوة الاقتصاد الأمريكي تضغط على بقية العالم من خلال استمرار الفائدة المرتفعة وقوة الدولار، وهو ما اعتبره المشاركون في الجلسة بكونه "اعتراف فني" من كبير الاقتصاديين بصندوق النقد الدولي بوجود خلل في التوازن العالمي.
2. ممثلو "مجموعة الأربعة والعشرين" (G24)
بطل الخلافات الثاني كانت مجموعة من الأصوات التي وصفت "بالأعلى صراخا" بين أروقة اجتماعات الربيع 2026 وهو ممثلون مجموعة العشرين -"التي تمثل الدول الناشئة والنامية"- حيث أعلنوا انتقادهم في بيانات رسمية تحدثت عن ملفي الديون والتمويل وشروطه
تكلفة الديون: حيث أشاروا صراحة إلى أن سياسات البنوك المركزية في الدول المتقدمة (وعلى رأسها أمريكا) تسببت في نزيف مالي لدولهم.
شروط التمويل: حيث طالبوا بمرونة أكبر من الصندوق، معتبرين أن الشروط الحالية لا تراعي "الواقع الاجتماعي" الصعب الذي فرضه النمو الباهت.
3. نجوزي أوكونجو إيويالا مديرة منظمة التجارة العالمية
البطل الثالث في خلافات أروقة إجتماعات الربيع 2026 فكانت من نصيب مديرة منظمة التجارة العالمية نجوزى أوكونجو خلال اشتراكها في الجلسات المشتركة، فكانت هي الصوت المدافع عن "التعددية"، وعبرت بوضوح عن قلقها من "الحماية الخضراء للاقتصاد "، وأشارت إلى أن الخلاف بين القوى الكبرى (أمريكا، الصين، والاتحاد الأوروبي) حول دعم الصناعات الصديقة للبيئة يهدد بتفكيك نظام التجارة العالمي الذي تشرف عليه المنظمة.
4. وزراء مالية منطقة اليورو (خاصة الجانب الألماني والفرنسي)
أما وزراء المالية لمنطقة اليورو وخاصة لدولتي ألمانيا وفرنسا فقد تعالت أصواتهم أيضا في النقاشات الجانبية، حيث أظهر المسؤولون الأوروبيون رفضهم لكل الضغوط التي يفرضها "التضخم المستورد" الناتج عن قوة الدولار، وحذروا من أن أوروبا تدفع ضريبة مزدوجة تتمثل في ضريبة الحرب في أوكرانيا وتكاليف الطاقة، وضريبة التبعية للسياسة النقدية الأمريكية.
كيف تعاملت مديرة صندوق النقد مع خلافات المشاركين في اجتماعات الربيع 2026
من جانبها لعبت مديرة صندوق النقد كريستالينا جورجييفا دور"الموفق"، حيث اعترفت بوجود هذه التوترات في كلمتها، محذرة من أن "التشرذم الجيوسياسي" لم يعد مجرد مصطلح سياسي، بل تحول إلى "واقع اقتصادي" يظهر في تباعد أرقام النمو التي رأيناها اليوم، وقالت أن الخلاف لم يكن "شخصيا" بل كان خلاف مصالح وهياكل اقتصادية، خاصة وأن أمريكا تدافع عن نموها القوي، وأوروبا تحاول النجاة من الركود، والدول الناشئة تطالب بالعدالة في توزيع أعباء الديون.
اقرأ أيضا:
تقرير آفاق الاقتصاد يثير الجدل فى واشنطن ويؤجج الخلافات بين وفود أمريكا وأوروبا
تسونامى الذكاء الاصطناعى".. جورجييفا تطالب بفرض ضرائب على التكنولوجيا الرقمية
طريق التحول للاقتصاد الأخضر.. تفاصيل مبادرة تمويل المناخ المشتركة
















0 تعليق