أوضحت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجييفا، أن هناك تباين واضح في أداء دول منطقة الشرق الأوسط ومدى تأثرها بإضراب الحرب القائمة حاليا والتي تسببت في غلق مضيق هرمز وذلك خلال كلمتها بالجلسة الإفتتاحية لإجتماعات الربيع 2026.
نص كلمة مديرة صندوق النقد الدولي بشأن الدول العربية والخليج:
وقالت جورجييفا نصا: "بالانتقال إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، نجد أننا أمام مشهد يتسم بـ التباين الاقتصادي الحاد، فمن جهة، نرى دول مجلس التعاون الخليجي التي أثبتت مرونة استثنائية بفضل استراتيجيات التنويع الاقتصادي الجريئة والاستثمارات السيادية الواسعة في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، مما جعلها نقاطا مضيئة في اقتصاد عالمي يواجه مخاطر الانكماش
وأردفت قائلا: "ومن جهة أخرى، نراقب بقلق بالغ وضع الدول العربية المستوردة للنفط والأسواق الناشئة في المنطقة، وإن هذه الدول تواجه تحدي مزدوج، فهي لا تتعامل فقط مع ضغوط التضخم المرتفعة وتكاليف خدمة الدين السيادي، بل تجد نفسها مضطرة إلى امتصاص صدمات جيوسياسية عنيفة تؤثر مباشرة على موازناتها، خاصة في قطاعات الطاقة والغذاء وسلاسل الإمداد."
صندوق النقد يؤكد ركيزة الإستقرار العالمي يبدا من إستقرار منطقة الشرق الأوسط
وأختتمت مدير صندوق النقد قائلة: "إننا نؤكد في صندوق النقد الدولي أن استقرار المنطقة العربية هو ركيزة أساسية للاستقرار العالمي وإن الدور الذي تلعبه دول المنطقة كمركز عالمي للطاقة وكلاعب رئيسي في التجارة الدولية عبر الممرات المائية الحيوية يضعها في قلب اهتماماتنا
ودعت الدول التي تعاني من فجوات تمويلية إلى مواصلة وتيرة الإصلاحات الهيكلية لتعزيز ثقة المستثمرين، مع التشديد على ضرورة حماية الفئات الأكثر ضعفا من خلال شبكات أمان اجتماعي فعالة."
وقالت: "إن المستقبل الاقتصادي العربي يعتمد بشكل كبير على قدرة هذه الدول على التكامل الإقليمي، وتبني التحول الرقمي بمسؤولية، ومواجهة التهديدات الرقمية التخريبية التي قد تستهدف نظمها المالية الناشئة و نحن ملتزمون بمواصلة شراكتنا مع كافة الدول العربية لضمان انتقالها نحو مسار نمو أكثر استدامة وشمولا.
اقرأ أيضا:
مديرة صندوق النقد تحذر من تحول العالم لاقتصاد الحصون وخسارة 7% من الناتج العالمي
كريستالينا جورجييفا في اجتماعات الربيع 2026: العالم يواجه واقعا جديدا لأسعار الطاقة المرتفعة
"صدمة النفط وخطر الـ100 دولار" تعيد رسم أجندة اجتماعات الربيع 2026 بواشنطن


















0 تعليق