أكاديمي أمريكي لـ"الدستور": انعدام الثقة بين إيران وأمريكا أضعف المفاوضات

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال أدموند غريب، الأكاديمي والباحث في الشئون الدولية وأستاذ العلاقات الدولية بجامعة جورج تاون الأمريكية، إن المفاوضات التي جرت بين إيران والولايات المتحدة هشة وواجهت الكثير من التحديات من ناحية العوامل التي تضعف فرص التسوية، فهناك ضربات إسرائيلية مستمرة في لبنان، والانقسام داخل إيران بين البعض في الحكومة، الذين يريدون وقف إطلاق النار والتواصل إلى حلول، كما يوجد موقف متشدد من القيادات الجديدة التي برزت بعد القيادات السابقة.

القيادات الإيرانية الجديدة أكثر تشددا من السابق

وأضاف غريب في تصريحات خاصة لـ"الدستور"، أن القيادات الإيرانية الجديدة أكثر تشددا من السابق، وأن هناك عدم وضوح في موقف إيران النهائي، وهذا قد يعكس وجود تردد أو غياب الثقة، لأن إيران بعد التجارب الأخيرة خاصة في المفاوضات بينها وبين أمريكا، أثبتت أنه ليس لديها ثقة في أمريكا.


وتابع أن القضايا التي أفشلت الإتفاق هي الملف النووي، وإيران ترى أن لها حقوق سيادية في تخصيب اليورانيوم لأغراض مدنية، وأنهم كانوا اقتربوا من الإتفاق قبل بدء الهجوم الأخير، وهذا كان قبل أيام عندما كان هناك حديث بأن طهران وواشنطن توصلوا لتفاهم، وهذا يجعل لإيران حق التخصيب ووافقت إيران العودة لوكالة الطاقة الذرية الدولية، ومشاركة بعض المفتشين الأمريكيين، ولكن الإتفاق الأمريكي الإسرائيلي كان أقوى، ما أدى لهجوم بعد الإجتماع بين ترامب ومساعديه ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو.


وأوضح أن موضوع الصواريخ أفشل الإتفاق وأن إسرائيل تعتبر هذه النقطة بالنسبة لها خط أحمر، وإيران ترفض مناقشتها، والبلدان يعتقدان بأن هناك تهديد وجودي من قبل كل طرف للآخر، ومن المستبعد أن تتنازل إيران عن موضوع السلاح والصواريخ والمسيرات، وأن إسرائيل تتبنى سياسة توسيعية لحد كبير، فهي توسع على حساب جيرانها القريبين، وهذا ما رأيناه في خريطة نتنياهو وفي تصريحات لبعض الوزراء، وأن إيران ستشترط وقف الهجمات على لبنان وغزة، وفتح مضيق هرمز هو الأكثر أهمية، وأن أمريكا تريد فتح كامل فوري، ولكن إيران تريد فتح منظم مع ضمانات أمنية.

دور مهم لدول المنطقة لإنهاء الحرب الايرانية

وأكمل أن من الأمور التي تضغط على الإدارة الأمريكية، رأي مركز بيو للاستطلاعات، وهو من أفضل المراكز الأمريكية، وأن الغالبية الأمريكية ترفض قرار الحرب، وأن هناك فقط 15% لهم موقف قوي جدا لدعم الحرب على إيران، وأن هناك صعوبات لفتح مضيق هرمز وهذا لن يكون سهلا، وهناك تباينات في الرأي العام بين الأوروبيين والأمريكيين، وخلافات داخل حزب الناتو، وتبقى القضية بحاجة دول تكون ضامنة، وربما الأمم المتحدة قد تلعب دور مهم، ولكن يجب أن يكون هناك معاهدات وإتفاقيات تدعمها وتؤيدها وليس فقط الرئاسة.


واستطرد غريب أن بعض الخبراء يرون أن المفاوضات يجب أن تشمل باكستان، الهند، البرازيل، مصر، وجنوب إفريقيا، بالإضافة لمجموعة الـ5+1، التي لعبت دور في الإتفاقية الأولى، وأن هناك ضغوط على أمريكا وإسرائيل لخفض التصعيد، وضغوط إيرانية لوقف الهجمات على لبنان، وأن السيناريو الأخطر هو انهيار التفاوضات بسبب هجوم إسرائيلي أو رد إيراني وهذا يعني أن الحرب قد تعود لمستواها.


وختم غريب بأن السيناريو الأفضل هو إتفاق مرحلي، يشمل فتح هرمز ويشمل وقف القتال، وبدء مفاوضات حقيقية لرفع عقوبات التعامل مع قضية النووي، وإعادة بناء وتعويض الخسائر التي وقعت.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق