"الأوقاف" عن حكم الاحتفال بمناسبة شم النسيم: الأصل في الأشياء الإباحة

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في ضوء ما يُثار سنويًّا من تساؤلات حول حكم الاحتفال بشم النسيم، أكدت وزارة الأوقاف أن الاحتفال بهذه المناسبة يجوز شرعًا إذا اقتصر على كونه عادة اجتماعية وثقافية، خالية من أي ممارسات تخالف أحكام الشريعة الإسلامية، ودون اعتباره عيدًا دينيًا.


وأوضحت الوزارة أن ما يُتداول من فتاوى تُحرّم شم النسيم على إطلاقه لا يستند إلى أساس صحيح، إذ إن الرأي الإفتائي المستقر عبر سنوات طويلة يقرر إباحة مثل هذه المناسبات بوصفها أعرافًا اجتماعية لا صلة لها بالعقائد الدينية.

وتستند هذه الرؤية إلى قواعد شرعية راسخة، في مقدمتها أن “العادة مُحكَّمة”، حيث اعتاد المصريون اتخاذ هذا اليوم مناسبة للتنزه والاستمتاع بجمال الطبيعة وتناول الأطعمة المباحة، وهو عرف صحيح تُقره الشريعة ما لم يتضمن مخالفة شرعية. كما أن الأصل في الأشياء الإباحة، ما لم يرد نص يُحرّمها.

وفي هذا السياق، شددت الوزارة على أن الخروج للتنزه والتأمل في مظاهر قدرة الله من الأمور التي يدعو إليها الإسلام، شريطة الالتزام بالضوابط الشرعية والقيم الأخلاقية.

كما شددت وزارة الأوقاف على مجموعة من الضوابط الواجب مراعاتها، وهي:
عدم اعتبار شم النسيم عيدًا دينيًا.
تجنب أي ممارسات أو سلوكيات تخالف الشريعة الإسلامية.
الالتزام بالقيم والأخلاق العامة في مظاهر الاحتفال.

وفي ختام بيانها، أكدت وزارة الأوقاف أن الإسلام دين يُراعي الفطرة الإنسانية، ولا يُحرّم مظاهر الفرح والاستجمام المباح، بل ينظمها في إطار يحفظ القيم ويصون المجتمع، داعيةً الجميع إلى تحري الفهم الصحيح للأحكام الشرعية، وعدم الانسياق وراء الفتاوى غير الموثقة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق