مفاوضات إسلام آباد تنهار وواشنطن تصعّد شروطها...هل اقتربت المواجهة؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

جمود دبلوماسي بعد 21 ساعة من التفاوض

انتهت جولة المفاوضات المطوّلة بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة الباكستانية إسلام آباد دون التوصل إلى اتفاق، بعد محادثات استمرت نحو 21 ساعة، وسط خلافات حادة حول ملفات استراتيجية حساسة، أبرزها البرنامج النووي والنفوذ الإقليمي لطهران.

شروط أمريكية صارمة وطهران ترفض

كشف مسؤول أمريكي رفيع أن واشنطن طرحت خلال المحادثات حزمة مطالب وصفت بـ"الحاسمة"، تضمنت وقف تمويل الجماعات المرتبطة بإيران في المنطقة، وعلى رأسها حماس في غزة، وحزب الله في لبنان، والحوثيون في اليمن.

وبحسب المسؤول، رفضت طهران هذه الشروط بشكل قاطع، كما رفضت مطالب أخرى شملت فتح مضيق هرمز بشكل كامل، ووقف تخصيب اليورانيوم، وتفكيك منشآت التخصيب الرئيسية.

نقطتا الخلاف الحاسمتان

مصادر مطلعة أكدت أن المفاوضات تعثرت بشكل أساسي بسبب قضيتين محوريتين:

  • إصرار إيران على الحفاظ على سيطرتها في مضيق هرمز.
  • تمسكها بمخزونها من اليورانيوم المخصب ورفضها التخلي عنه.

وهو ما أكده متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، مشيرًا إلى أن الطرفين اختلفا حول "قضيتين مهمتين" حالت دون تحقيق تقدم.

 

 

العرض الأمريكي "الأخير" على الطاولة

من جانبه، أعلن نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، الذي قاد الوفد الأمريكي، فشل المحادثات، مشيرًا إلى وجود "أوجه قصور" في التفاهمات.

وأكد فانس أن إيران رفضت الشروط الأمريكية، خاصة ما يتعلق بعدم تطوير أسلحة نووية، مضيفًا أن واشنطن قدمت ما وصفه بـ"العرض الأخير والأفضل"، وأن القرار الآن بيد طهران.

كما أشار إلى أنه أجرى ستة اتصالات مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال سير المفاوضات، في دلالة على حساسية المرحلة.

المفاوضات لم تنتهِ

في المقابل، أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن المحادثات لم تفشل بالكامل، بل دخلت مرحلة "جمود"، مع استمرار الجهود الدبلوماسية لإحياء المسار التفاوضي.

بدوره، أعلن وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار أن بلاده ستواصل لعب دور الوسيط بين الجانبين، مشيرًا إلى أن الجيش الباكستاني بقيادة عاصم منير شارك في تسهيل جولات من "مفاوضات مكثفة وبنّاءة".

هدنة هشة ومستقبل غامض

تأتي هذه التطورات في أعقاب هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعد تصعيد عسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.

ومع تعثر المفاوضات واستمرار الخلافات الجوهرية، يبقى مستقبل التهدئة غامضًا، في وقت تتزايد فيه المخاوف من عودة التصعيد في المنطقة، إذا لم تنجح الجهود الدبلوماسية في كسر حالة الجمود.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق