"كلام في الثقافة".. عواطف عبدالرحمن من مدرسة القاهرة إلى كلية الآداب ورحلة حلم الصحافة

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قالت د. عواطف عبدالرحمن، أستاذة الصحافة بجامعة القاهرة، إن البداية كانت مع والدتها التي كانت تقرأ باستمرار صحف "المصري" و"الأهرام"، مشيرة إلى أن جريدة "المصري" كانت الأقوى في تلك الفترة، إذ مثلت صوت الوفد، وهو ما ألهمها منذ الصغر بفكرة أن تصبح صحفية وأن تلتحق بكلية الآداب قسم الصحافة.

وأضافت "عبدالرحمن" في حلقة جديدة من بودكاست "كلام في الثقافة"، المُذاع على قناة "الوثائقية" أن والدتها كانت صاحبة ثقافة واسعة، وكانت تكتب لمجلة "المصور" تحت عنوان "الجاسوسة الحسناء"، حيث نشرت نحو 36 موضوعًا تحت اسم مستعار "بنت الصعيد"، تناولت فيها قضايا اجتماعية مهمة مثل الثأر والعلاقات داخل الأسر والمشكلات الزراعية وقضايا الميراث، خاصة قضية عدم توريث البنات، وهي القضايا التي تبنتها لاحقًا هي وجيلها.

وأوضحت "عبدالرحمن" أن انتقالها من مدرسة القاهرة إلى جامعة القاهرة كان فصلًا مهمًا في سيرتها الذاتية، حيث رفضتها معظم المدارس عند قدومها من الصعيد وهي في السابعة من عمرها، لكن مدرسة القاهرة الخاصة قبلتها أخيرًا، لتبدأ رحلتها التعليمية.

وأشارت إلى أن المدرسة وضعتها في الصف الثاني روضة رغم كبر سنها، ثم سرعان ما انتقلت إلى الصف الثالث بعد أن لاحظ المدرسون تفوقها، لتكمل مراحل الروضة والابتدائية في عام واحد، وهو ما جعلها تنهي الثانوية العامة وهي في السادسة عشرة من عمرها.

وأكدت أن مدرسة القاهرة رغم بساطتها كانت عظيمة في أثرها، حيث غرست في الطلاب قيم النظافة والانضباط، من خلال تفتيش الأظافر والشعر والملابس يوميًا، والتأكد من نظافة المناديل، وهو ما ترك أثرًا عميقًا في شخصيتها.

وأضافت أنها كانت دائمًا من الأوائل، حيث حصلت على المركز الأول في الابتدائية، ثم التحقت بمدرسة شبرا الثانوية الحكومية، ومنها إلى كلية الآداب عام 1956.

عواطف عبدالرحمن: أمي غرست فيّ حلم الصحافة 

وكشفت أنها اختارت كلية الآداب قسم الصحافة لأنها كانت تحلم أن تصبح صحفية تكتب عن فلسطين، وهو الحلم الذي بدأ منذ طفولتها حين كانت والدتها تقرأ لها الأخبار عن الجرائم الصهيونية في فلسطين، وكانت تشجعها على الكتابة قائلة: "اكتبي.. حتى لو أي كلام، بعدين هيبقى ليكي كلام".

وأكدت أن هذا التشجيع غرس فيها حب الكتابة والقراءة منذ الصغر، حيث قرأت المجلات والصحف والكتب والروايات، مما صقل موهبتها الصحفية.

كما أكدت أن كلية الآداب كانت في أزهى عصورها في منتصف الخمسينيات، حيث كانت ملتقى الأدب والقصة والموسيقى، وأنها شاركت في مظاهرات الطلاب وحضرت الندوات الثقافية، معتبرة أن هذه المرحلة كانت بداية تحقيق حلمها بأن تصبح صحفية تحمل هموم الوطن والقضية الفلسطينية.

أخبار ذات صلة

0 تعليق