سي إن إن: فانس يقود أرفع محادثات أمريكية مع إيران منذ 1979

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أفادت شبكة سي إن إن، بأن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس سيصبح أعلى مسئول أمريكي يشارك في محادثات مباشرة أو شبه مباشرة مع إيران منذ عام 1979، في خطوة وُصفت بأنها غير مسبوقة في تاريخ العلاقات بين البلدين.
وبحسب التقرير من المقرر أن يصل فانس إلى إسلام آباد يوم السبت لقيادة محادثات وقف إطلاق النار مع مسئولين إيرانيين، في إطار جهود أمريكية لاحتواء التصعيد وإعادة فتح قنوات التفاوض بين الجانبين.

وتعد أن هذه المحادثات، رغم أهميتها الرمزية والسياسية، لا تزال تواجه تحديات كبيرة، في ظل غياب الثقة المتبادلة بين واشنطن وطهران، واستمرار الخلافات الجوهرية حول البرنامج النووي والنفوذ الإقليمي الإيراني.

حلقة مسار طويل ومعقد بين واشنطن وطهران 

 


وأشار التقرير إلى أن هذه المحادثات تمثل أحدث حلقة في مسار طويل ومعقد من العلاقات بين واشنطن وطهران، اتسم بالتقلبات والتوترات منذ الثورة الإسلامية عام 1979، مرورًا بمحاولات متعددة لفتح قنوات دبلوماسية مباشرة وغير مباشرة.

وأوضح أن السنوات الأخيرة شهدت عدة جولات من الاتصالات غير المباشرة بين الجانبين، شملت وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، إلى جانب مستشارين أمريكيين بارزين، من بينهم جاريد كوشنر، بهدف التوصل إلى تفاهمات بشأن البرنامج النووي الإيراني، إلا أن تلك الجهود لم تكلل بالنجاح.

ولفت التقرير إلى أن تلك المساعي تعثرت بعد تصعيد عسكري كبير، من بينها الهجوم الإسرائيلي على منشآت نووية إيرانية في يونيو 2025، ثم توقف جولة أخرى من المحادثات عقب تطورات عسكرية لاحقة، ما أدى إلى انهيار مسار التفاوض في أكثر من مرحلة.

وقدم التقرير خلفية تاريخية حول العلاقات الأمريكية الإيرانية، مشيرًا إلى أن أبرز اختراق دبلوماسي كان في عام 2015، عندما تم التوصل إلى الاتفاق النووي المعروف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة، والذي قادته إدارة الرئيس السابق باراك أوباما ووزير خارجيته آنذاك جون كيري، إلى جانب وزير الخارجية الإيراني آنذاك محمد جواد ظريف.

وتعد جذور الانفتاح إلى محاولات أقدم، منها اتصال الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما بالرئيس الإيراني حسن روحاني عام 2013، إضافة إلى دعوات سابقة خلال إدارة بيل كلينتون لفتح قنوات حوار مع طهران.

وبحسب سي إن إن، فإن وصول فانس إلى هذه المرحلة من المفاوضات يعكس تحولًا لافتًا في النهج الأمريكي، حيث يختبر الطرفان مرة أخرى إمكانية إعادة بناء مسار تفاوضي مباشر بعد عقود من القطيعة والتوتر، في وقت تشهد فيه المنطقة اضطرابات متصاعدة ومخاوف من توسع رقعة الصراع.
 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق