قال الكاتب الصحفي خيري حسن، إن قصة الصحفي محمد عبدالمجيد حلمي مع المطربة منيرة المهدية، تكشف جانبًا مثيرًا من تاريخ الصحافة والفن في عشرينيات القرن الماضي.
وأوضح "حسن"، خلال حديثه بالقناة الأولي المصرية، أن "حلمي، الذي كان يعمل في صحيفة كوكب الشرق، وقع في حب منيرة المهدية، سلطانة الطرب، فاستغلته في حملات صحفية ضد منافستها الصاعدة آنذاك أم كلثوم".
وأضاف أن منيرة المهدية كانت نجمة المجتمع وقتها؛ حيث كانت عوامتها ملتقى الوزراء والبهوات، وأدركت مبكرًا قوة صوت أم كلثوم فبدأت تخشى منافستها.
وأشار إلى أنها استعانت بالصحفي الشاب ليكتب مقالات نارية ضد أم كلثوم، وصلت إلى حد وصفها بـ"أم أربعة وأربعين"، في محاولة لتشويه صورتها أمام الجمهور.
ونوه بأن أم كلثوم لم يكن لديها وقتها شبكة علاقات قوية في الوسط الصحفي والفني، ما جعلها عرضة لهذه الحملات، لكنها واجهت الهجوم بالصبر والتركيز على الغناء حتى أصبحت فيما بعد "كوكب الشرق".
وأردف أن هذه الواقعة تعكس ظاهرة قديمة في الحياة الصحفية المصرية، حيث يلجأ بعض الفنانين إلى تكوين "شِلل" من الصحفيين لترويجهم أو مهاجمة منافسيهم.
وأوضح أن النهاية كانت مأساوية بالنسبة لمحمد حلمي، إذ أصيب بمرض السل وتوفي دون أن يحقق ما أراد، بينما استمرت أم كلثوم في الصعود لتصبح أيقونة الغناء العربي، فيما احتفظت منيرة المهدية بمكانتها التاريخية كسلطانة الطرب.


















0 تعليق