رسم الجنرال الأمريكي المتقاعد ديفيد بتريوس ملامح 'معادلة متناقضة' لمستقبل الصراع في الشرق الأوسط، مؤكداً أن إيران قد تخرج من مواجهتها الحالية مع واشنطن وتل أبيب مثقلة بضعف عسكري شديد، لكنها قد تكتسب في المقابل نفوذاً استراتيجياً غير مسبوق عبر بوابة مضيق هرمز."
وفي تصريحات لشبكة "سي إن إن"، أوضح القائد السابق للقيادة المركزية الأمريكية أنه لا يمكن حسم ملامح هذا التناقض إلا عند التوصل إلى الحل النهائي، مشيراً إلى أن القدرات العسكرية الإيرانية قد تضررت "بلا شك" جراء الضربات الأمريكية الإسرائيلية المشتركة.
ومع ذلك، تساءل بتريوس: "هل يمكن لإيران أن تخرج من هذا الوضع بقوة استراتيجية رغم ضعفها العسكري؟"، لافتاً إلى أن الإجابة ترتبط بشكل وثيق بآلية السيطرة على مضيق هرمز.
وشكل المضيق نقطة خلاف رئيسية في الصراع، بعد أن أدت الضربات الإيرانية المضادة على أهداف أمريكية وبنية تحتية للطاقة في منطقة الخليج إلى وقف تدفق السفن الناقلة للنفط عبر الممر التجاري فعلياً.
ويمر نحو 20 % من استهلاك النفط العالمي يومياً عبر المضيق في الظروف العادية، وقد أدى التوقف الفعلي للعمليات إلى رفع أسعار الطاقة العالمية.
ضريبة مضيق هرمز
وأوضح بتريوس أن إيران، من خلال "تعطيل حركة المرور"، تؤكد سيطرتها على الممر التجاري الرئيسي.
وأشار الجنرال المتقاعد إلى وجود تكدس يقدر بنحو 700 سفينة في الخليج، قائلاً إن مالكي السفن ينتظرون الحصول على "ثقة مطلقة" قبل التصريح باستئناف الرحلات عبر المضيق.
وبعد أن أعلن الرئيس ترامب عن وقف القتال مع إيران لمدة أسبوعين مساء الثلاثاء، بدأت السفن في العبور ببطء عبر الممر مرة أخرى.
وقد اقترحت إيران فرض رسوم جديدة على السفن المارة عبر المضيق تعادل دولاراً واحداً من العملات المشفرة عن كل برميل نفط على متنها، وهي الخطوة التي دعمها ترامب.
وحذر بتريوس من تداعيات هذه الضريبة الجديدة قائلاً: "إذا كانت الرسوم تصل إلى 200 مليون دولار لكل سفينة ــ وهو ما ورد أن بعض الشركات كانت تدفعه للعبور ــ وضربت ذلك في 100 سفينة أو أكثر يومياً، فإن ذلك يمثل مبلغاً ضخماً جداً من العملة الصعبة التي ستمكن إيران من إصلاح الأضرار الهائلة التي لحقت بها".


















0 تعليق