نبيل عبدالفتاح: "مصر التي" يمزج بين الطابع الإبداعي والنقد الثقافي

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

 قال الكاتب عمرو قناوي إن ثمة خصوصية ما في تجربة الكاتب سعد القرش، تظهر عبر كتاباته التي “تمتاز بعمق الفكرة وبساطتها في آنٍ واحد”، فضلًا عن قدرته على التقاط القضايا المحورية واللافتة داخل المجتمع المصري، وهو ما يتجلى بوضوح في هذا الكتاب “مصر التي”.

5a37054d0b.jpg

 جاء  ذلك  في اطار فعاليات منا \قشة كتاب “مصر التي” للكاتب سعد القرش، بحضور نخبة من المثقفين والمفكرين وهم: الكاتب الصحفي أحمد السيد النجار، والمفكر والناقد نبيل عبد الفتاح، والسياسي والمفكر أحمد بهاء شعبان، فيما أدار الندوة الكاتب عمرو قناوي

0bf53f175b.jpg

من جانبه، وصف نبيل عبد الفتاح الكتاب بأنه “نص مفتوح على قضايا تنفجر وتتفاقم”، لافتًا إلى أن العنوان ذاته يمثل عتبة دلالية تثير أسئلة جوهرية: أيّ مصر يقصدها القرش؟ هل هي مصر التاريخ الممتد لسبعة آلاف عام، أم مصر الوجدان والثقافة؟

 وأكد عبد الفتاح على  أن الكتاب يمزج بين الطابع الإبداعي والنقد الثقافي والاجتماعي، في صيغة تخالف أطروحة “موت المؤلف” التي طرحها رولان بارت، حيث يعلن الكاتب عن تحيزاته بوضوح في بعض المواضع.

ضم الكتاب بين دفتيه فصولا جاءت بعناوين “تشويم الصحافة المصرية، خلجنة الحياة، بَـدْونة التلاوة وخَـلجَنتها.. جوجل يرتّل القرآن، خَوْجنة مثقفين.. غواية البرنيطة، التغريب والأمركة، الهلْودة، عقدة الأطراف، "المصريات" لا يعرفن "تحرير المرأة"، السلفنة.. التعبّد بالسطو على شارع خفرع ومنحه إلى خاتم المرسلين، هل تستقيل الدولة من صناعة النشر؟، هل كانت مصر جنة؟.. مشاهد طائفية في زمن التعصب الوسطي.  وغيرها 

في البدء كانت مصر

 كتب سعد القرش في مستهل تقديمه للكتاب  وتحت عنوان “في البدء كانت مصر “: ”في ساعة شيطان يخيل إليّ أن مصر، مثل كثير من الدول القديمة، مجتمعات النبيذ المعتّق، مثقلة بتاريخها. تتعثر محاولات انطلاق مصر والعراق وسوريا والجزائر. الهند استثناء يؤكد القاعدة”.

المفارقة أن أغلب المصريين لديهم زهو مرَضيّ بتاريخ يجهلونه، لا يفرق كثيرون بين الأسرة الرابعة، أسرة بناة الأهرام في الدولة القديمة، والأسرة الثامنة عشرة التي أسست عصر الإمبراطورية في الدولة الحديثة، يجهلون تاريخ بناء الهرم الأكبر في القرن السابع والعشرين قبل الميلاد، متأثرين بأساطير العهد القديم، وفيلم «الوصايا العشر» لسيسيل دي ميل، ويصور بناء الهرم بين عصري سيتي الأول وابنه رمسيس الثاني الذي أبكى ابنتي «ملك» فجر الجمعة 25 أغسطس 2006، أثناء نقله من قلب القاهرة، ميدان رمسيس، إلى منفاه الصحراوي. كانت «سلمى» (عشر سنوات آنذاك) تمسك بيدي، وأصرت «ملك» (أقل من أربع سنوات آنذاك) على أن أحملها فوق كتفي، من ميدان رمسيس إلى ميدان التحرير، ورغم وعدها برشاوى تقليدية، لم أستطع أن أمنعها من البكاء، وهي تشير إلى تمثال الملك المصلوب، طالبة أن نتبعه، وتنادي: «رمسيس، رمسيس».

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق