عمل باحثون من جامعة ساراتوف الروسية الحكومية للبحوث العلمية على تطوير تقنية مبتكرة للعلاج المناعي الحراري الضوئي الموجه لعلاج الأورام الخبيثة، وقد أعلنت وزارة التعليم والعلوم عن هذا الإنجاز من خلال بيان أشارت فيه إلى أن التقنية الجديدة تعتمد على حقن دواء داخل الورم لتحفيز استجابة جهاز المناعة على المستوى الخلوي.

وأوضحت الوزارة أن هذه التقنية تمكّن من تعديل السلوك المناعي للخلايا داخل الورم، حيث يتم إعادة برمجة الخلايا المناعية لتتحول من تعزيز نمو السرطان إلى محاربته،يتم ذلك باستخدام نظام يُفعّل بواسطة الليزر، وقد طُوّر هذا النهج الجديد بالتعاون بين جامعة ساراتوف ومعهد سكولتيك، ومعهد موسكو للفيزياء والتقنية، إلى جانب مساهمات من جامعات روسية أخرى.
تركّز التقنية على البلاعم المناعية، وهي خلايا تلعب دورًا مزدوجًا: ففي الظروف الطبيعية تساهم في حماية الجسم، أما في حالات تطور الأورام الخبيثة فإنها تعمل على مساعدة الورم من خلال تثبيط الاستجابة المناعية.
وللتغلب على هذا التحدي، اقترح العلماء إدخال كبسولات دقيقة داخل الورم تحتوي على مادة فعالة تعمل على تنشيط أحد المسارات الجزيئية المُحفّزة للاستجابة المناعية.
تستخدم هذه الطريقة المجال القريب للأشعة تحت الحمراء التي تخترق الأنسجة دون أن تُمتص بشكل مفرط من الهياكل البيولوجية.
عند تعريض الورم لضوء الليزر، تتحلل جدران الكبسولات الدقيقة، مما يؤدي إلى تحرير الدواء مباشرة داخل الورم. هذا يسبب تحوّل البلاعم إلى حالة مضادة للأورام، حيث تبدأ في مهاجمة الخلايا السرطانية وجذب أنواع أخرى من الخلايا المناعية، مثل الخلايا التائية.
أشارت أولغا جوسلياكوفا، الباحثة الأولى بمعمل التصوير الضوئي الصوتي الطبي الحيوي بالجامعة، إلى أن التجارب كشفت فعالية هذه التقنية، حيث نجحت في زيادة نسبة البلاعم المحاربة للخلايا السرطانية من 1% إلى 28% بعد جلسة واحدة فقط من العلاج.
وأكدت وزارة التعليم والعلوم أن هذه الطريقة تأتي بحل مبتكر للتحديات الكبرى للعلاج المناعي، خاصة فيما يتعلق بإيصال الأدوية بشكل دقيق إلى الأورام دون التسبب في آثار جانبية عامة للجسم
وقد تم اختبار هذه التقنية على خلايا وأنظمة حيوانية، لا سيما على نموذج سرطان الجلد. وسيكون على العلماء مستقبلاً إجراء المزيد من الدراسات لضمان سلامة الطريقة وتحديد الظروف المثلى لتطبيقها في الممارسة السريرية.


















0 تعليق