نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصته "تروث سوشيال" تصريحات حول تعامل الولايات المتحدة مع إيران، قال فيها إن بلاده ستعمل عن كثب مع إيران.
وأضاف: "توصلنا إلى نتائج جيدة للغاية وهي أن هناك تغيرات مثمرة في النظام الإيراني، بما يشكل مرحلة إنتاجية مختلفة".
ولفت ترامب إلى أنه لن يكون هناك أي تخصيب لليورانيوم، وأن الولايات المتحدة، بالتعاون مع إيران، ستقوم بالكشف وإزالة كل ما وصفه بـ "الغبار النووي" المدفون بعمق والذي يشير إلى القنابل النووية من طراز B-2، مشيرًا إلى أن هذه المواقع كانت، وما تزال، تحت مراقبة دقيقة عبر الأقمار الصناعية التابعة لقوات الفضاء الأمريكية، ولم يتم المساس بأي شيء منذ تاريخ الهجوم.
وأضاف ترامب أن الولايات المتحدة ستواصل مناقشة موضوع تخفيف الرسوم والعقوبات مع إيران، مؤكدًا أن العديد من النقاط الخمسة عشر قد تم الاتفاق عليها بالفعل، واختتم ترامب تدوينته بشكر المتابعين على اهتمامهم بهذه القضية.
تراجع أمريكي إيراني عن التصعيد الشامل في اللحظات الأخيرة
وفي هذا السياق، أكدت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، أنه في يوم حافل بالدراما، تحول الرئيس الأمريكي من تحذيره بأن "حضارة إيران بأكملها ستزول الليلة" إلى الإعلان عن أن التعامل مع هذه الأزمة الطويلة يعتبر "شرفًا وأن المشكلة تقترب من الحل".
قبل أقل من ساعتين من المهلة التي حددها ترامب لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز أو مواجهة قصف قد يعيدها إلى "عصور حجرية"، وافق ترامب على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين لإنهاء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.
كان وقف إطلاق النار مشروطًا بموافقة طهران على إعادة فتح المضيق فورًا، وهو الممر المائي الرئيسي الذي أدى إغلاقه الفعلي إلى أكبر أزمة طاقة منذ عقود، ودفع أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى أكثر من أربعة دولارات للجالون، مما شكل ضغطًا متزايدًا على ترامب.
وبعد ذلك بوقت قصير، أعلن النظام الإيراني قبوله بوقف إطلاق النار، مع السماح بمرور آمن عبر المضيق “بالتنسيق” مع القوات المسلحة الإيرانية، القوة نفسها التي كانت تغلق المضيق.
في النهاية، تراجعت كل من الولايات المتحدة وإيران عن التصعيد، فيما بدا أنهما على وشك الدخول في مستوى جديد وخطير من النزاع. إلا أن وقف إطلاق النار، إذا استمر، يبقى هشًا، وليس نهاية دائمة لحرب بين خصمين تراكم بينهما عدم الثقة على مدى نصف قرن تقريبًا من العداء. واعتبر خبراء عسكريون أن نقاط البداية للمفاوضات متباعدة جدًا، لكن وجودها على الطاولة يمثل خطوة أولى، وأن إيران ربما تضطر لتقديم بعض التنازلات بسبب الخسائر التي لحقت بها.
















0 تعليق