شهد المجلس الأعلى للثقافة، تكريم ملتقى الشارقة لعدد من رموز الأدب المصري، تقديرًا لعطائهم المميز وإسهاماتهم الثرية في دعم الحياة الثقافية. ويشمل التكريم: السيد نجم، د.عبدالحكيم راضي، د.كاميليا عبدالفتاح، ومحسن يونس.
وقال الروائي محسن يونس: لا شك أن الاحتفاء بالكتاب الذين أنجزوا تجاربا كتابية، فعلا طيبا من جانب الدول والمؤسسات، وقد نذهب بعيدا حينما نقول إن هذا الاهتمام يعكس حالة هذه البلاد والمؤسسات فى لحظات مدها ورفعتها، الذى يقابله انخفاض الاهتمام عندما تكون فى حالة متردية، ومن حسنات هذا الاهتمام بالأدباء والكتاب والمثقفين أن تنتقل عواقبها إلى ما يمكن وصفه بالحالة العامة من الاهتمام، تمكن الجميع من الناس التعامل والاقتراب من منتج هؤلاء الأدباء والمثقفين تبعيا، حيث تخلق هذه الفاعليات بيئة ثقافية، ترفع من قيمة المعرفة، والثقافة فى حياة الشعوب.
منذ عرف العرب الشعر عرفوا الجوائز، وكلما ارتقت الحواضر الإسلامية ترسخت فيها تقاليد هذه الجوائز، وضُبِطت أعرافها وقواعدها التنافسية، فقبل نمط جوائز الأدب المعروفة عالميا، ومرورا بمختلف الجوائز العربية للرواية و"إمارة الشعر"؛ كانت فكرة المنافسات الأدبية ( شعرا ونثرا خطابيا ) وجوائزها أسلوبا تزخر به أسواق العرب الكبرى في الجاهلية - التي كانت تضاهي الهرجانات الأدبية في زماننا- مثل أسواق عُكاظ ومَجَنَّة وذي المجاز، ثم ازدادت تلك الظاهرة قوةً واستحكاما، بل إننا لا نستبعد أن تكون الجوائز الأدبية المعاصرة إحدى المؤثرات الحضارية التي انتقلت إلى الأوروبيين من العالم الإسلامي، ضمن مؤثرات أدبية كثيرة سلكت إليهم طريقها من بوابات الأندلس وصقلية وعبر الاحتكاك أثناء الحروب الصليبية، شأنها في ذلك شأن ضروب الأوزان والقوافي في الشعر العربي، حيث كان لها بالغ الأثر في نشأة القافية في الشعر الأوروبي"؟ كما يقول مؤرخ الحضارات الأميركي ويل ديورانت في موسوعته قصة الحضارة.
منذ مدة لاحظت هذا النشاط الذى يمارسه بيت الشعر بالأقصر، التابع لمؤسسة دائرة الثقافة بالشارقة، ويعمل بالتعاون مع وزارة الثقافة المصرية، وقد أحدث حالة من الحراك والانتباه بين المثقفين والأدباء، حينما اتسعت اهتماماته من إقامة مهرجان الشعر، إلى الأمسيات الشعرية بمدينة الأقصر، إلى تكرّيم دائرة الثقافة بالشارقة الأدباء والمبدعين المصريين من خلال بيت الشعر في الأقصر.

















0 تعليق