أكد النائب يوسف رشدان، عضو مجلس النواب، أن مصر كانت عامل استقرار رئيسيًا في الأزمة الأخيرة بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، مشيدًا بالدور القيادي للرئيس عبد الفتاح السيسي في توجيه جهود التهدئة واحتواء التصعيد قبل أن يتطور إلى مواجهة عسكرية شاملة.
أوضح “رشدان” أن مصر تحركت منذ اللحظة الأولى وفق استراتيجية واضحة وواقعية، اعتمدت على استباق الأحداث وتحليل تداعياتها على الأمن الإقليمي والدولي، مشيرًا إلى أن الدبلوماسية المصرية تمكنت من تقريب وجهات النظر بين الأطراف المتصارعة، وخلق قنوات اتصال فعالة أفضت إلى الاتفاق على وقف إطلاق النار، بما يعكس وزن مصر السياسي وقدرتها على المبادرة في الأزمات الدولية.
وأشار النائب إلى أن بيان الرئيس السيسي عقب اتفاق وقف إطلاق النار جاء ليؤكد دعم مصر الكامل لدول الخليج والعراق والأردن، مع الدعوة لجميع الأطراف للانخراط الجاد في المباحثات السياسية، ووضع أساس للسلام الدائم في المنطقة.
وقال: “القيادة المصرية لم تكتفِ بالدعوة للتهدئة، بل عملت على تحويل موقفها السياسي إلى أفعال ملموسة على الأرض، عبر تفعيل أجهزة الدولة الدبلوماسية وتنسيق الجهود مع المجتمع الدولي لدعم الحلول السياسية”.
وأضاف رشدان أن نجاح مصر في هذا الملف جاء نتيجة تعاون متكامل بين الرئاسة ووزارة الخارجية وكافة أجهزة الدولة الأمنية والدبلوماسية، وهو ما مكّن القاهرة من حشد دعم عالمي واسع لوقف التصعيد، ومنع أي انزلاق محتمل للأزمة إلى صراع أوسع. وأوضح أن هذا التحرك يعكس قدرة الدولة على استخدام أدواتها الدبلوماسية والسياسية بشكل استباقي، بما يحمي مصالحها الوطنية ويخدم الأمن الإقليمي.
وشدد النائب على أن التحرك المصري جاء ضمن مسؤولية تاريخية تجاه الأمن القومي العربي، خاصة مع المخاطر التي كانت تهدد دول الخليج بسبب التصعيد الإيراني المحتمل، مؤكدًا أن الحفاظ على استقرار منطقة الخليج يعتبر عاملًا أساسيًا لاستقرار الأسواق العالمية للطاقة وحركة التجارة الدولية، وأن القاهرة أدركت ذلك وتفاعلت بسرعة وكفاءة عالية.
واستطرد: جهود مصر لم تكن محصورة في حماية الأشقاء العرب فقط، بل كانت تهدف أيضًا إلى تعزيز صورة مصر كدولة فاعلة على المستوى الإقليمي والدولي، وقادرة على لعب دور الوسيط البنّاء في الأزمات الكبرى، بما يرسخ مكانتها السياسية ويعزز ثقة المجتمع الدولي في قدرتها على إدارة الملفات الحساسة.
واختتم النائب تصريحاته بالتأكيد على أن مصر ستظل ملتزمة بدعم كل المبادرات الرامية لإحلال السلام والاستقرار في المنطقة، مشددًا على أن الحلول السياسية المستدامة والحوار المستمر هما السبيل الأمثل لتجنب الانزلاقات العسكرية وحماية مصالح الشعوب العربية، مشيرًا إلى أن الدور المصري في هذه الأزمة نموذج يُحتذى به في العمل الدبلوماسي الاستباقي والقيادة المسؤولة.

















0 تعليق