شهدت مدينة صيدا في جنوب لبنان، فجر الأربعاء، تصعيدًا عسكريًا جديدًا تمثل في غارة جوية أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية على الأراضي اللبنانية رغم إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل، والذي لا يشمل لبنان وفق الرواية الإسرائيلية.
ووفقًا لوزارة الصحة اللبنانية، أدت الغارة إلى مقتل 8 أشخاص وإصابة 22 آخرين، في حصيلة أولية تعكس حجم الأضرار البشرية، حسبما نقلت وكالة فرانس برس .
استهداف سيارة كانت متوقفة على الكورنيش البحري في صيدا
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن طائرة مسيّرة استهدفت سيارة كانت متوقفة على الكورنيش البحري في صيدا، أمام مقهَيَين مكتظين بالمدنيين، ما أدى إلى اشتعال النيران في السيارة وتدمير المقهَيَين بالكامل، وسط حالة من الذعر بين المتواجدين في المكان.
ولم تقتصر الضربات على هذا الموقع، إذ طالت غارة أخرى مستشفى حيرام، ما تسبب في أضرار واسعة داخل المبنى، شملت غرف المرضى ومدخل المستشفى، الأمر الذي أثار مخاوف بشأن استهداف البنية التحتية الصحية في البلاد، في ظل الضغط الكبير الذي يعانيه القطاع الطبي نتيجة استمرار العمليات العسكرية.
في المقابل، أعلن حزب الله تصعيد عملياته، مؤكدًا تنفيذ 52 هجومًا على مواقع الجيش الإسرائيلي داخل لبنان وعلى الحدود، بالإضافة إلى هجومين آخرين خلال الساعات الأولى من اليوم، في مؤشر على استمرار وتيرة المواجهات وتبادل الضربات بين الطرفين.
سياسيًا، يبرز تباين واضح في المواقف بشأن نطاق اتفاق التهدئة الأخير.
فقد أكد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن لبنان غير مشمول باتفاق وقف إطلاق النار الذي تم الإعلان عنه، ما يعني استمرار العمليات العسكرية على الجبهة اللبنانية.
في المقابل، أشار رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي ساهم في الوساطة، إلى أن الاتفاق يشمل لبنان، ما يعكس تضاربًا في التفسيرات ويزيد من حالة الغموض حول مستقبل التهدئة.
ويأتي هذا التصعيد في وقت يعاني فيه لبنان من تداعيات إنسانية متفاقمة، حيث أعلنت وزارة الصحة أن عدد القتلى منذ اندلاع الحرب بلغ ما لا يقل عن 1530 شخصًا، بينهم 130 طفلًا، إضافة إلى آلاف الجرحى، ما يضع البلاد أمام أزمة إنسانية متصاعدة في ظل استمرار القصف وتوسع نطاق الاستهداف.

















0 تعليق