قالت صحيفة الجارديان في تحليل نشرته منذ قليل إن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يواجه تحديًا متزايدًا في الحفاظ على موقفه القائم على السماح باستخدام القواعد البريطانية فقط في “ضربات دفاعية”، في ظل تصعيد حاد من جانب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه إيران.
حماية الحلفاء
وقالت الصحيفة البريطانية إنه في الوقت الذي يؤكد فيه ستارمر أن بلاده لن تشارك إلا في عمليات تهدف إلى حماية الحلفاء الإقليميين، لوّح ترامب بتوسيع نطاق الهجمات لتشمل بنى تحتية مدنية، ما يثير تساؤلات قانونية وسياسية حول مدى إمكانية الفصل بين العمل الدفاعي والهجومي في نزاع معقد كهذا.
وأشارت الجارديان إلى أن داونينج ستريت تسعى إلى تقديم المملكة المتحدة كطرف مسؤول يركز على استقرار المنطقة دون الانخراط المباشر في الحرب، إلا أن هذا التوازن الدقيق بات مهددًا مع تغير طبيعة العمليات العسكرية المحتملة.
ويرى خبراء في القانون الدولي أن التمييز بين الضربات الدفاعية والهجومية قد يكون صعبًا للغاية في الواقع العملي، حيث أشارت الأكاديمية سوزان برو إلى أن تغير الاستراتيجية الأمريكية، خاصة إذا شملت استهداف منشآت مدنية، يجعل من الصعب على لندن الحفاظ على هذا الخط الفاصل.
في المقابل، اعتبر الباحث فيكتور كتان أن الموقف البريطاني لا يزال قابلًا للدفاع قانونيًا، بشرط عدم استخدام القواعد أو المعدات البريطانية في عمليات تستهدف البنية التحتية المدنية أو تسعى لمعاقبة الحكومة الإيرانية.
ويجمع خبراء على أن الحكومة البريطانية ستضطر إلى مراجعة موقفها بشكل مستمر مع تطور الأحداث، خاصة إذا مضت واشنطن قدمًا في تهديداتها، لكن ويظل السؤال المطروح: هل تستطيع لندن الحفاظ على هذا التوازن الدقيق، أم أن تصعيد الصراع العالمي سيجبرها على إعادة النظر في استراتيجيتها بالكامل قريبا؟

















0 تعليق