ترامب عالق في الحرب.. هل تنجح تهديداته في إجبار إيران على فتح مضيق هرمز؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

كشف تقرير لشبكة "يورو نيوز" الأوروبية، أنه من غير المرجح أن تؤدي تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إجبار إيران على فتح مضيق هرمز بالكامل مقابل وقف إطلاق النار من جانب الولايات المتحدة فقط فإسرائيل ستحتاج على الأرجح إلى وقف ضرباتها أيضًا، وهو ما قد يتطلب من ترامب ممارسة ضغوط على رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وهو أمر أبدى سابقًا ترددًا في القيام به.


وتابعت أنه حتى في حال وافقت إيران على فتح المضيق ستعود الأمور كما كانت قبل الحرب، أيًا أن أهداف ترامب الخاصة بإسقاط النظام والسيطرة على مضيق هرمز لن تتحقق.

 


مخاوف من انهيار الدبلوماسية لإنهاء الحرب

وتابعت أن فرص تحقيق اختراق دبلوماسي لا تزال محدودة، فالمسؤولون الإيرانيون رفضوا حتى الآن قبول وقف إطلاق نار مؤقت مقابل إعادة فتح المضيق.


ومع ذلك يواصل وسطاء من مصر وباكستان وتركيا الدفع نحو التوصل إلى اتفاق يتضمن على الأقل وقفًا مؤقتًا لإطلاق النار وإعادة فتح الممر الملاحي، ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت هذه الجهود ستنجح.


وخلال مؤتمر صحفي عقده يوم الاثنين، لم يبدُ ترامب متفائلًا بشكل خاص، مشيرًا إلى حالة الإحباط التي يشعر بها مبعوثاه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.


ومع ذلك تحدث في الوقت نفسه عن احتمالات مهمة وقريبة لتحقيق السلام، قائلًا إن المفاوضات تسير بشكل جيد وإن هناك طرفًا نشطًا ومستعدًا على الجانب الآخر يشارك في التفاوض بحسن نية.


وعندما سُئل عما إذا كان يصعّد الحرب أم يعمل على إنهائها، أجاب بأنه لا يستطيع أن يقول ذلك.


ويشكك بعض المراقبين في مدى رغبة ترامب في السعي إلى الدبلوماسية من الأساس، واصفين نهجه بأنه يمثل تدميرًا للدبلوماسية.


وقال ديفيد كورترايت، الباحث الزائر في معهد ريبي لدراسات السلام والصراع بجامعة كورنيل، إن تجاهل ترامب للدبلوماسية كان واضحًا في الأسابيع التي سبقت اندلاع الحرب في 28 فبراير.


وأضاف أن المناقشات كانت جارية في ذلك الوقت، وأن إيران قدمت تنازلات كبيرة، وأن الوسطاء والمراقبين المقربين كانوا يعتقدون أن تقدمًا يجري تحقيقه، لكن الولايات المتحدة وإسرائيل مضتا قدمًا في تنفيذ العمل العسكري.


تداعيات كارثية محتملة في الولايات المتحدة


تشير استطلاعات الرأي المبكرة والمؤشرات السياسية إلى أن التداعيات الداخلية قد تكون شديدة ومتعددة المستويات فالرأي العام الأمريكي، الذي يميل بالفعل إلى معارضة الحرب، قد يتحول بشكل أكثر حدة ضدها. 

وأظهر استطلاع حديث أجرته شبكة بي بي إس نيوز وإذاعة إن بي آر بالتعاون مع معهد ماريست أن 56 في المئة من الأمريكيين يعارضون العمل العسكري الأمريكي في إيران، بينما لا يوافق 54 في المئة على طريقة تعامل ترامب مع هذه القضية.


وقد يؤدي أي تصعيد كبير إلى سقوط مزيد من الضحايا الأمريكيين وإلى ضغوط اقتصادية إضافية، وهو ما قد يخلق مخاطر سياسية لترامب والحزب الجمهوري قبل انتخابات التجديد النصفي.


وبالنسبة لكثير من الأمريكيين، يتمثل الأثر الأكثر فورية في ارتفاع أسعار الوقود. فقد تجاوز متوسط سعر البنزين في محطات الوقود أربعة دولارات للجالون للمرة الأولى منذ ما يقرب من أربع سنوات.


وكان ترامب قد جعل خفض أسعار الوقود أحد الوعود الرئيسية في حملته الانتخابية لعام 2024، وقد وصف الارتفاع الحالي بأنه مؤقت.


لكن محللين يحذرون من أن استمرار الأسعار المرتفعة لفترة طويلة قد يؤدي إلى تراجع إنفاق الأسر وزيادة احتمالات تعرض الاقتصاد لأضرار أوسع.


وعلى الصعيد السياسي، دعم قادة الحزب الجمهوري ترامب إلى حد كبير حتى الآن، لكن بوادر انقسامات بدأت تظهر داخل قاعدة مؤيديه المعروفة باسم حركة اجعلوا أمريكا عظيمة مرة أخرى، والتي تميل عادة إلى تبني موقف متشدد لكنها في الوقت نفسه تبدي حذرًا من التدخلات العسكرية الخارجية.


كما انتقد بعض القادة الدينيين الضربات العسكرية، فقد قال البابا ليو، المولود في الولايات المتحدة، إن الله لا يستجيب لصلوات من يشنون الحروب، داعيًا ترامب إلى إنهاء الصراع.


وفي الوقت نفسه، انتقدت مارجوري تايلور جرين، وهي عضوة سابقة في الكونجرس الأمريكي عن الحزب الجمهوري وكانت حليفة لترامب قبل أن تتحول إلى منتقدة له، خطاب الرئيس الأمريكي.


وكتبت عبر منصة إكس أن رئيس الولايات المتحدة ليس مسيحيًا، وأن كلماته وأفعاله لا ينبغي أن تحظى بدعم المسيحيين.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق