الخرطوم: خطة طوارئ لتأمين الوقود والاتجاه للطاقات البديلة

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

بدأت ولاية  الخرطوم اتخاذ إجراءات احترازية لمواجهة أزمة الطاقة المحتملة، عبر خطة عاجلة تهدف إلى تأمين احتياجات الوقود للمرافق الخدمية الأساسية والبحث عن بدائل للطاقة

وجاء ذلك خلال اجتماع رسمي للجنة مختصة بتدابير الطاقة برئاسة الأمين العام لحكومة الولاية أحمد المصطفى، في إطار الاستعداد للتداعيات الاقتصادية التي قد تنجم عن أزمة الطاقة المرتبطة بتطورات الأوضاع الإقليمية.

وترأس الأمين العام لحكومة ولاية الخرطوم أحمد المصطفى اجتماع لجنة وضع التدابير الخاصة بتوفير بدائل الطاقة وتشغيل المرافق الخدمية في الولاية، بحضور عدد من المسؤولين التنفيذيين وممثلي المؤسسات الخدمية المعنية بملف الطاقة والخدمات الأساسية.

وضم الاجتماع مدير عام وزارة الثقافة والإعلام والسياحة بالولاية الوزير المكلف الطيب سعد الدين، والمدير العام الوزير المكلف لوزارة الصحة الدكتور محمود البدري، إلى جانب الأمين العام للحكم المحلي عبدالرحيم عوض، والأمين العام للمجلس الأعلى للاستراتيجية والمعلومات الدكتور عصام بطران، إضافة إلى ممثلين عن إدارة النقل والبترول وهيئة الصرف الصحي وهيئة مياه ولاية الخرطوم.

وبحث الاجتماع المقترحات التي أعدتها اللجنة والمتعلقة بالبدائل التشغيلية للطاقة، في ظل التحوطات التي تسعى الولاية لاتخاذها لمواجهة تداعيات الأزمة الحالية في إمدادات الوقود، والتي تأثرت بالتطورات المرتبطة بحرب الخليج وما يمكن أن تسببه من اضطرابات في أسواق الطاقة.

وتركزت النقاشات حول وضع خطة عملية لضمان استمرار تشغيل المرافق الخدمية الحيوية في الولاية، وعلى رأسها المستشفيات ومحطات المياه ومرافق الصرف الصحي، بما يضمن استمرار تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين دون انقطاع في حال حدوث نقص في الوقود.

وفي هذا السياق، قرر الاجتماع إنشاء قاعدة بيانات متكاملة لحصر احتياجات المرافق الخدمية الأساسية من الطاقة، بهدف توفير تقديرات دقيقة لحجم الاستهلاك المطلوب خلال حالات الطوارئ. كما تقرر رفع تقديرات تفصيلية للاحتياجات الفعلية من الوقود، بما يسمح بوضع خطط مسبقة لتأمين الكميات اللازمة لتشغيل تلك المرافق.

وشملت القرارات كذلك العمل على توفير مواعين مناسبة لتخزين الاحتياطي الاستراتيجي من الوقود، بما يضمن وجود مخزون يمكن الاعتماد عليه في حالات الطوارئ أو في حال حدوث اضطرابات في الإمدادات.

وأكد المشاركون في الاجتماع أهمية التنسيق بين مختلف المؤسسات الحكومية والخدمية لضمان إدارة فعالة لملف الطاقة في هذه المرحلة، خاصة في ظل التحديات التي تواجه البلاد نتيجة الأوضاع الاقتصادية والسياسية.

كما شدد الاجتماع على ضرورة توسيع الاعتماد على مصادر الطاقة البديلة كأحد الحلول الاستراتيجية لتقليل الضغط على الوقود التقليدي، بما يسهم في تعزيز استدامة تشغيل المرافق الخدمية في الولاية.

وفي هذا الإطار، قررت اللجنة دعوة الجهات العاملة في مجال الطاقات البديلة إلى اجتماع يعقد يوم الخميس المقبل، لمواصلة التشاور حول المقترحات المطروحة واستكشاف الحلول الممكنة لتطوير استخدام الطاقة الشمسية وغيرها من مصادر الطاقة البديلة في تشغيل المرافق الحيوية.

وتعكس هذه الخطوات تعكس اتجاهًا متزايدًا لدى السلطات المحلية في الخرطوم نحو إدارة أكثر استباقية لملف الطاقة، عبر الجمع بين إجراءات الطوارئ قصيرة المدى والتخطيط لتوسيع استخدام مصادر الطاقة البديلة على المدى المتوسط والبعيد.

وتسعى ولاية الخرطوم من خلال هذه التدابير إلى ضمان استمرارية الخدمات الأساسية للمواطنين، وتقليل التأثيرات المحتملة لأي اضطرابات في إمدادات الوقود خلال الفترة المقبلة.

هنا السودان

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق