قال الكاتب والمحلل الفلسطيني هاني العقاد، إن القاهرة تقود حاليًا تحركًا دبلوماسيًا جادًا من أجل تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة، رغم استمرار الحرب الأمريكية الإيرانية وانشغال الإدارة الأمريكية بها.
الإدارة الأمريكية لا تبدو في الوقت الحالي متفرغة لملف غزة
وأوضح "العقاد" في تصريحات خاصة لـ"الدستور"، أن الإدارة الأمريكية لا تبدو في الوقت الحالي متفرغة لملف غزة أو لمتابعة تنفيذ المرحلة الثانية التي كان قد تم الإعلان عن بدء العمل بها قبل اندلاع الحرب مع إيران بأسابيع قليلة، مشيرًا إلى أن هذه المرحلة جُمدت عمليًا بسبب انشغال إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالحرب.
القاهرة تحركت خلال الأيام الأخيرة بصورة مكثفة لمحاولة إعادة إحياء هذه المرحلة
وأضاف أن القاهرة تحركت خلال الأيام الأخيرة بصورة مكثفة لمحاولة إعادة إحياء هذه المرحلة، وتسريع تنفيذ بنودها، حتى لا تستغل إسرائيل انشغال واشنطن بالحرب وتفرض وقائع جديدة على الأرض داخل قطاع غزة.
مخاوف من تثبيت "الخط الأصفر"
وأشار العقاد إلى أن إسرائيل تحاول خلال هذه الفترة تثبيت ما يعرف بـ"الخط الأصفر" باعتباره حدودًا فاصلة بينها وبين قطاع غزة، بما يسمح لها بفرض سيطرة أمنية وعسكرية على ما تبقى من القطاع.
ولفت إلى أن إسرائيل تسيطر حاليًا على نحو 55% من مساحة قطاع غزة، كما تعمل على إنشاء كيانات ومجموعات محلية موالية لها لتتولى إدارة القطاع مستقبلًا.
وأضاف أن القاهرة تدرك خطورة هذه المرحلة، ولذلك تعمل على منع إسرائيل من فرض حلول أحادية الجانب.
القاهرة تدفع نحو إدخال اللجنة الوطنية لإدارة القطاع إلى غزة
وأوضح العقاد أن التحرك المصري يركز على الإسراع في إدخال اللجنة الوطنية لإدارة القطاع إلى غزة، لتتولى إدارة القطاع بدلًا من حركة حماس.
كما يشمل التحرك، بحسب "العقاد"، نشر قوة استقرار دولية، إلى جانب انتشار الشركة الفلسطينية المكلفة بتحقيق الأمن والاستقرار داخل القطاع، بما يسمح ببدء تنفيذ خطة التعافي المبكر، ثم إطلاق عملية إعادة الإعمار بصورة رسمية.
وأشار إلى أن هذه الخطوات تتضمن أيضًا تنفيذ خطط الإيواء الدائم لأكثر من مليون ونصف مليون فلسطيني يعيشون أوضاعًا إنسانية صعبة منذ بداية الحرب والنزوح، في ظل الدمار الواسع الذي طال البنية المدنية في القطاع.
مباحثات مصرية مع حماس
وأكد العقاد أن القاهرة أجرت خلال الأيام الماضية مباحثات مع قيادة حركة حماس، التي زارت مصر لبحث آليات تنفيذ المرحلة الثانية، بدءًا من انسحاب إسرائيل من "الخط الأصفر"، وإدخال المساعدات، ووصول اللجنة الوطنية لإدارة القطاع.
وأضاف أن قناة “القاهرة الإخبارية” تحدثت عن توافق جميع الأطراف الفلسطينية على استكمال المحادثات برعاية المخابرات المصرية خلال الأسبوع المقبل.
قضية سلاح حماس العقبة الأكبر
ورأى "العقاد" أن قضية سلاح حركة حماس تبقى العقبة الأكثر تعقيدًا أمام تنفيذ المرحلة الثانية، مشيرًا إلى أن إسرائيل تستخدم هذا الملف ذريعة للاستمرار في البقاء داخل القطاع ومنع وصول اللجنة الوطنية لإدارة غزة.
وختم بالقول إن مصر تحاول حاليًا التوصل إلى صيغة تضمن معالجة ملف سلاح حماس، بما يسمح بتطبيق فعلي لكامل بنود المرحلة الثانية، وإنهاء الحرب وبدء مرحلة جديدة لإدارة القطاع وإعادة إعماره.

















0 تعليق