قال الدكتور هيثم الحاج علي، أستاذ الأدب الحديث، إن تكوينه الثقافي والشعري بدأ مبكرًا قبل المرحلة الجامعية، حيث ارتبط في فترة الثانوية بنماذج شعرية كبرى أثرت في وعيه، أبرزهم صلاح عبد الصبور وأمل دنقل.
وأضاف "علي" في حلقة جديدة من بودكاست "كلام في الثقافة" المُذاع على قناة “الوثائقية” أن البداية كانت مع ديوان أحلام الفارس القديم لعبد الصبور، الذي شكل له مدخلًا إلى عالم الشعر، ثم اكتشف أعمال أمل دنقل فانبهر بحالته الشعرية ورؤيته للعالم والمجتمع، معتبرًا أن جسارته في التعبير كانت درسًا مهمًا له في تلك المرحلة.
وأوضح أن قراءاته لم تقتصر على الشعر، بل امتدت إلى الأدب القصصي، مثل مجموعة أرني الله لتوفيق الحكيم، التي صدمته بحرية الطرح وجرأة الأفكار، ومنها قصة "الشهيد" وقصة إبليس الذي أراد التوبة ورفضته القيادات الدينية، مشيرًا إلى أن هذه النصوص منحته شجاعة فكرية مبكرة.
هيثم الحاج علي: النقد الأدبي رؤية للعالم لا مجرد نصوص
وأكد الحاج علي أن دخوله الجامعة كان مسلحًا بهذه الجرأة الفكرية، وأنه وجد أساتذة قادرين على احتضان عقله النقدي، مثل الدكتور محمد فكري الجزار، الذي علمه أن النقد الأدبي ليس مجرد قراءة للنصوص، بل رؤية كاملة للعالم تُطرح كإبداع جديد.
وأشار إلى أن هذا المنهج ساعده لاحقًا في مشروعاته الفكرية، ومنها إعادة إحياء مجلة فصول النقدية أثناء رئاسته للهيئة العامة للكتاب، حيث نفذ الجزار مشروعًا متكاملًا في اثني عشر عددًا، ثم اكتفى بما قدمه باعتباره رؤية مكتملة.


















0 تعليق