البريطانيون يستغيثون: ارتفاع حاد فى أسعار الغذاء والسلع الأساسية

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

يشهد العالم موجة من ارتفاعات أسعار الغذاء والسلع الأساسية مع ارتفاع حاد فى تكاليف المعيشة بشكل عام، ما زاد القلق من استمرار الحرب الإيرانية الأمريكية التى تلقى بظلالها على العالم أجمع.

وذكرت وكالة «نوفوستى» الروسية أن سكان العاصمة البريطانية لندن يعبرون عن قلقهم إزاء ارتفاع أسعار الغذاء وتكاليف المعيشة بشكل عام، فى ظل تداعيات النزاع القائم فى منطقة الشرق الأوسط.

وأفاد سكان لندن الذين تحدثوا إلى الوكالة أن موجة التضخم الغذائى الأخيرة بدأت منذ العام الماضى، أى قبل الهجوم الأمريكى والإسرائيلى على إيران.

وقال أحد المصادر للوكالة: «قبل عام كان بإمكانك شراء مستلزمات غذائية كافية لشخص واحد لمدة أسبوع بمبلغ يتراوح بين ٥٠ و٧٠ جنيهًا إسترلينيًا، أما الآن فقد تصل أحيانًا إلى ١٠٠ جنيه، أكبر تأثير لوحظ على أسعار الأسماك والشوكولاتة واللحوم، ومع ذلك، أصبحت وجبات السوبر ماركت الجاهزة وخدمات التوصيل مكلفة بشكل خاص. وفى لندن تُعد هذه الوجبات ضرورية لكثير من الناس الذين يفتقرون إلى الوقت للطهى، أسعار هذه الوجبات الجاهزة ارتفعت بنسبة ١٠٪ أو أكثر».

ورصدت الوكالة الروسية أن تكلفة الاشتراك الأسبوعى فى خدمة الوجبات الجاهزة الشهيرة «كالو» ارتفعت من نحو ٨٥ جنيهًا إسترلينيًا فى عام ٢٠٢٥ إلى أكثر من ١٠٠ جنيه فى أوائل عام ٢٠٢٦، فى الوقت نفسه شهدت حصص اللحوم والأسماك فى هذه الوجبات تراجعًا ملحوظًا.

ويتوقع بعض السكان أن تشهد بريطانيا موجة حادة من التضخم الغذائى مماثلة لما حدث فى عام ٢٠٢٢، عندما بلغ التضخم الغذائى ١٦٪. وأظهرت بيانات الفترة بين ٢٠٢٠ و٢٠٢٥ أن أسعار الغذاء فى بريطانيا ارتفعت بنسبة ٣٨.٦٪، وكان الجزء الأكبر من هذه الزيادة مسجلًا فى عامى ٢٠٢٢ و٢٠٢٣.

وعلق مصدر مقيم فى لندن للوكالة، قائلًا: «فى ذلك الوقت، كان الارتفاع محسوسًا بشكل أكبر فى فئة المنتجات الاقتصادية، أما الآن فيبدو أن جميع الأسعار ترتفع، ولم تعد المنتجات الاقتصادية تختلف كثيرًا عن باقى السلع».

وحسب صحيفة «الجارديان» البريطانية، ذكرت الأمم المتحدة أن أسعار الغذاء شهدت ارتفاعًا حادًا خلال شهر مارس، نتيجة تصاعد أسعار الطاقة وتكاليف الشحن العالمية الناجمة عن الحرب فى منطقة الشرق الأوسط.

وأظهر تقرير منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة أن مؤشر أسعار السلع الغذائية ارتفع بنسبة ٢.٤٪ فى مارس، مسجلًا بذلك ثانى زيادة شهرية متتالية. 

ويغطى المؤشر تكاليف الحبوب والسكر واللحوم ومنتجات الألبان والزيوت النباتية، بعد أن سجل زيادة لأول مرة خلال خمسة أشهر فى فبراير الماضى.

وكان أكبر ارتفاعات الأسعار فى زيت الطعام والسكر، إذ ارتفعت بنسبة ٥٪ و٧٪ على التوالى خلال الشهر الماضى، ويُخشى أن تؤدى الحرب فى الشرق الأوسط إلى موجة تضخم غذائى متصاعد، نتيجة ارتفاع تكاليف الوقود والأسمدة والكهرباء، ما يرفع تكاليف نقل وتجهيز وطهى الأغذية.

يُذكر أن نحو ثلث إنتاج الأسمدة العالمى يمر عبر مضيق هرمز، وهو ممر شحن رئيسى ظل فعليًا مغلقًا منذ بداية الحرب. 

وتشير توقعات الأمم المتحدة إلى أن الأسعار العالمية قد ترتفع بمعدل ١٥٪ إلى ٢٠٪ فى النصف الأول من ٢٠٢٦ إذا استمرت الأزمة. وأفاد التقرير بأن ارتفاع مؤشرات الأسعار فى جميع فئات السلع- الحبوب واللحوم ومنتجات الألبان والزيوت النباتية والسكر- يعكس ليس فقط الأسس السوقية الأساسية، بل أيضًا استجابة لارتفاع أسعار الطاقة المرتبطة بتصعيد النزاع فى الشرق الأوسط. وسجلت أسعار القمح العالمية زيادة بنسبة ٤.٣٪ فى مارس، مدفوعة جزئيًا بتدهور حالة المحاصيل ومخاوف الجفاف فى الولايات المتحدة، بالإضافة إلى انخفاض مستويات الزراعة فى أستراليا نتيجة ارتفاع تكاليف الأسمدة. 

وأسهم تحسن حالة المحاصيل فى أوروبا والمنافسة القوية على الصادرات فى تخفيف بعض الضغوط السعرية.

فى المملكة المتحدة، توقعت جمعية الغذاء والمشروبات، التى تمثل ١٢ ألف مصنع للغذاء والمشروبات، أن ترتفع أسعار الغذاء بنسبة لا تقل عن ٩٪ بنهاية ٢٠٢٦، وهو ما يقارب ثلاثة أضعاف التقدير السابق البالغ ٣.٢٪ قبل اندلاع النزاع فى الشرق الأوسط. ويستند هذا التقدير إلى افتراض إعادة فتح المضيق أمام حركة الشحن خلال الأسبوعين أو الثلاثة المقبلة، وعودة غالبية المنشآت الكبرى للطاقة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق