عقد حزب الوعي، بمقر الحزب الرئيسي بالتجمع الخامس، مؤتمرا بعنوان "دعم الدولة المصرية في مواجهة تداعيات الحرب"، وذلك برئاسة الدكتور باسل عادل، رئيس الحزب، وبمشاركة واسعة من قيادات الحزب وأعضائه، إلى جانب عدد من الشخصيات العامة والسياسية، في إطار تعزيز الاصطفاف الوطني وتوحيد الجهود لمواجهة التحديات الراهنة.
ووجه الدكتور باسل عادل عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب الوعي، رسالة مباشرة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، دعا فيها إلى ضرورة وقف التصعيد والحروب الدائرة، مؤكدا أن العالم بات في حاجة ماسة إلى قرارات شجاعة تعيد الاستقرار وتجنب الشعوب مزيدًا من المعاناة.
وأوضح عادل، خلال المؤتمر، أن مصر اختارت طريق السلام رغم تعقيدات المشهد، مشددًا على أن قوة الدولة الحقيقية لا تكمن في إشعال الصراعات، بل في قدرتها على إخمادها واحتوائها.
وأضاف أن القيادة الحقيقية تظهر في ضبط النفس وتغليب صوت الحكمة، خاصة في أوقات الأزمات، لافتًا إلى أن استمرار الحروب لا يؤدي إلا إلى مزيد من الدمار وعدم الاستقرار على المستوى الدولي.
ووجه عادل حديثه إلى ترامب قائلًا إن السياسات القائمة على المواجهة مع أطراف متعددة تزيد من حدة التوترات، داعيًا إلى التوقف عن التصعيد من أجل إتاحة الفرصة لتحقيق السلام، مشيرًا إلى أن العالم يحتاج إلى موقف حاسم يضع حدًا للحرب.
وأشار إلى أن ما يحدث حاليًا يعكس حالة من التوتر غير المسبوق، في ظل ما وصفه بتراجع دور المؤسسات الدولية، وهو ما يتطلب تحركًا مسؤولًا من القوى الكبرى لإعادة التوازن إلى النظام العالمي.
وأكد أن مصر تواصل دورها الداعم للسلام، وتسعى بكل السبل إلى تهدئة الأوضاع، انطلاقًا من إيمانها بأن الحوار هو الطريق الوحيد لإنهاء النزاعات وتحقيق الاستقرار.
وأكد عادل، أن الحزب يتبنى نهجًا إصلاحيًا داعمًا للدولة المصرية، مشددًا على أن المرحلة الحالية تمثل لحظة فارقة تتطلب اصطفافًا وطنيًا واسعًا خلف مؤسسات الدولة لمواجهة التحديات المتصاعدة.
وأوضح عادل، أن العالم يقف اليوم أمام محطة فاصلة من محطات التاريخ، ومرحلة مفصلية قد تشهد تغيرات جذرية لا رجعة فيها، مؤكدًا أن ما يجري حاليًا يحمل أبعادًا معقدة ومتشابكة على مختلف المستويات.
وأشار إلى أن الأمة العربية تواجه اختبارًا قاسيًا لمدى وحدتها وقدرتها على الصمود، في ظل صراع إقليمي ودولي تتداخل فيه أبعاد سياسية واقتصادية وحضارية ودينية، لافتًا إلى أن هذا الصراع يعكس حالة من التشابك بين أطراف متعددة، من بينها قوى دولية وإقليمية كبرى.
وأضاف أن المنطقة تشهد ما يمكن وصفه بحروب الجيل الجديد، التي تتداخل فيها حسابات القوى المختلفة، مؤكدًا أن الخاسر الأكبر من هذه الصراعات يظل دائمًا هو الأمة العربية، التي تتحمل تبعات عدم الاستقرار والتوترات المستمرة.
وشدد على أن الدولة المصرية تدير هذه الأوضاع بحكمة واتزان، انطلاقًا من إدراكها العميق لطبيعة الصراع، وإيمانها بأن الحلول العسكرية لن تكون حاسمة، وأن الحوار يظل السبيل الوحيد لإنهاء النزاعات، وهو ما يفسر تبني مصر لنهج السلام مع مختلف الأطراف.
ولفت إلى الدور المصري الفاعل في دعم جهود وقف إطلاق النار، خاصة من خلال استضافة مؤتمر السلام في مدينة شرم الشيخ، والذي عكس حرص الدولة على احتواء التصعيد والعمل على تهدئة الأوضاع في المنطقة.
وأوضح أن مصر تتواصل مع جميع الأطراف دون الانخراط في الصراع، وتتحرك وفق سياسة متوازنة تقوم على دعم الأشقاء، خاصة في دول الخليج، مع الحفاظ على ثوابت الأمن القومي المصري.
وأكد أن دعم الدولة في هذه المرحلة مسؤولية مشتركة تقع على عاتق جميع القوى السياسية، مشيرًا إلى أن الشعب المصري يمتلك من الوعي والإرادة ما يمكنه من تجاوز الأزمات، قائلًا إن هذا الشعب لم ينكسر يومًا ولن تنحني قامته مهما اشتدت التحديات.
وأشار إلى أن العالم يمر بحالة من عدم اليقين، في ظل صراع تتشابك فيه أطراف متعددة قد تتجاوز 12 دولة مع اقتراب أوروبا من حافة التوتر وهو ما ينذر بأزمة اقتصادية عالمية كبرى، مؤكدًا أن الدولة المصرية تتعامل مع هذه المعطيات بحذر شديد، وتسعى لتعزيز قدرتها على الصمود في مواجهة تداعيات المرحلة المقبلة.

















0 تعليق