تصريحات الرئيس الأمريكى ترامب الأخيرة كاشفة عن أهدافه وصديقه الحميم «نتنياهو» من تدمير إيران، والسيطرة على مقدراتها وإحكام قبضته على كل المنطقة بين ترغيب وترهيب.
فى غداء عيد الفصح بالبيت الأبيض، جاء خطابه مليئًا بالغرور والصلف والعنجهية دون خجل من سرقة مقدرات الشعوب!
وفرق كبير بين غطرسته يومها وإعادة طهران للعصر الحجرى، وذهوله واختلاف لهجته مع طيار مفقود وسقوط 5 طائرات بين «مقاتلات ومروحيات» فى يوم واحد!
ترامب المنتشى قبل الصدمة ودون خجل قال: سأخبر الجميع بمدى عظمتى، والعمل الرائع والاستثنائى فى إيران.. لو كان لديكم رئيس آخر، لما كانت إسرائيل موجودة!.. أقوم بعمل رائع، وإذا لم يتم الاتفاق فأنا ألوم جيه دى فانس.. وإذا تم، فأنا أستحق كل الفضل!
مُقرا «علانية» برغبته فى «سرقة» النفط الإيرانى ولكنه يواجه ضغوطًا سياسية لإنهاء الحرب: «أنا أُفضل أن نأخذ النفط.. يمكننا ذلك بسهولة، والناس فى بلادنا ليس لديهم (الصبر)، بعض الحمقى فى الولايات المتحدة يقولون: (لماذا تفعلون ذلك؟) هم حمقى»!
ووصل هذيانه وشططه بتأكيد السيطرة على هرمز وجنى ثروة هائلة من الاستيلاء على كامل نفط الخليج!مُشبها السيطرة على النفط الإيرانى بالاستيلاء على نفط فنزويلا بعد اعتقال مادورو.
ولكنه يخشى النتائج الكارثية حال الهجوم البرى على الجزر الإيرانية وخاصة «خرْج» بعد تحذير قائد الجيش الإيرانى أمير حاتمى أنه فى حال تنفيذ هجوم برى على إيران فلن ينجو أى أمريكانى، ورفعت الساعات الأخيرة معنويات الإيرانيين وألقت بظلالها على الرأى العام الأمريكى والسياسى.
تصريحات معبرة عن تأزمه وغياب الرؤية وخطة اليوم التالى للحرب وهو ما يؤكده المقربون من دائرته الضيقة الحاكمة وخارجها، و70% من الأمريكان يؤكدون غياب خطة التعامل مع الأزمة، ويحاول تغطية مخاوفه بسرديات عظمته وخوارقه.!
وليس بغريب منه أن يفرض على الحكومة الفيدرالية توفير «حماية عسكرية»، بدلًا من تقديم رعاية صحية وطبية للمواطنين، والتى يعتبرها ثانوية وأشياء فردية!
الضغوط تتصاعد على ترامب مع دخول الحرب نفقا مظلما وإحراجه فى يوم «الجمعة الصادم»، والبنتاجون فى تحدِ أمام النصر الذى يتحدث عنه ترامب وعدم الخسارة فى حرب مفتوحة أمام سلاح جديد ظهر فجأة ممثلًا فى الدفاعات الجوية لطهران من خلال الدعم «الصينى الروسى» وقوة الردع بتعطيل الشحن النفطى والتأثير فى أسعار الطاقة العالمية.
والخوف أن يسرع الخُطى بعمل «جنونى هتلرى «للتغطية على الخيبات» لإخضاع إيران ويتسبب فى كارثة جديدة للمنطقة كلها!
وليس أمام الخليج والدول الأوروبية سوى التحالف لمواجهة الطوفان «الترامبى» بعد أن أشعل النار بالشرق الأوسط ويُحمل الخليج وأوروبا تباعاتها بين سداد فاتورتها الباهظة والتى وصلت لتريليونات الدولارات، والضغط على الآخرين لفتح مضيق هرمز وسط تحالفات بدأت تتشكل خطوطها ضد سياسة أمريكا والغطرسة الإسرائيلية.
وعلى الخليج التصدى فى مواجهة استنزاف الموارد بعد أن كشفت الأحداث- خلال شهر–تلاعب هذا «اللص» بمقدرات المنطقة كلها، وبدأت أوروبا «التكتل السياسى والاقتصادى» والناتو «التحالف العسكرى» فى خطوات للخروج من عباءته، ولولا الحرب الأوكرانية لاختلفت اللهجة الأوروبية ولكنها تنتظر التوقيت المناسب لإعلان استقلالها عن الهيمنة الأمريكية!


















0 تعليق