الاحتلال يستغل حرب إيران لتوسيع البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية (تقرير)

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

كشف تقرير صادر عن المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان أن الحكومة الإسرائيلية تواصل سياسة تقليص ميزانيات الوزارات المختلفة، في مقابل توسيع الإنفاق على المستعمرات والبؤر الاستيطانية في الضفة الغربية.

تسريع غير مسبوق للبناء الاستيطاني منذ 2022

وبالاستناد إلى تقارير حركة السلام الآن، أوضح التقرير أن حكومة نتنياهو كثّفت منذ تشكيلها أواخر عام 2022 عمليات التخطيط والبناء الاستيطاني، مع توجيه موارد مالية كبيرة لدعم المستوطنين، ما أدى إلى تهجير متزايد للفلسطينيين من أراضيهم ومساكنهم.

زيادة الإنفاق العسكري وتوسيع العجز

وأشار التقرير إلى أن الحكومة رفعت الإنفاق الدفاعي بنحو 42 مليار شيقل خلال مارس الماضي، لتغطية تكاليف الحرب مع إيران، مقابل خفض الإنفاق المدني، وزيادة الاعتماد على الاقتراض، ورفع العجز المالي، دون المساس بمخصصات الاستيطان.

مليارات الشواقل لتوسيع المستعمرات والبنية التحتية

رصد التقرير تخصيص نحو 2.75 مليار شيقل لتطوير المستعمرات خلال خمس سنوات، إلى جانب مئات الملايين لإقامة مستعمرات جديدة وتقنين البؤر القائمة.

كما تم تخصيص:

550 مليون شيقل لتعزيز المنظومة الأمنية داخل المستعمرات

100 مليون شيقل لحماية الحافلات

125 مليون شيقل لشق طرق أمنية

وفي السياق، تم إنشاء أكثر من 222 كيلومترًا من الطرق خلال عامين، نصفها تقريبًا على أراضٍ فلسطينية خاصة.

مشاريع تسجيل الأراضي تهدد بتهجير واسع

تضمن التقرير الإشارة إلى برنامج تسجيل الأراضي في المنطقة (ج)، بتمويل يصل إلى 244.1 مليون شيقل، وهو ما قد يؤدي إلى تهجير آلاف الفلسطينيين، بالتوازي مع استثمارات في مشاريع سياحية واستيطانية في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

تصاعد الاعتداءات الميدانية للمستوطنين

وثّق التقرير سلسلة من الانتهاكات التي نفذها مستوطنون وقوات الاحتلال، شملت:

هدم منازل فلسطينية

اعتداءات جسدية

إحراق مركبات

تخريب أراضٍ زراعية

سرقة ممتلكات

إضافة إلى إقامة بؤر استيطانية جديدة في عدة مناطق.

خطة لتعزيز الاستيطان على الحدود الشرقية

أفاد التقرير بتخصيص نحو 800 مليون شيقل لتعزيز الوجود الاستيطاني على طول الحدود الشرقية، من إيلات إلى بحيرة طبريا، ضمن شريط يمتد لنحو 15 كيلومترًا، ويشمل أجزاء واسعة من الضفة الغربية.

الاستثمار في “السياحة الاستيطانية” لتعميق السيطرة

أبرز التقرير تخصيص نحو 949 مليون شيقل منذ نهاية 2022 لمشاريع سياحية استيطانية، منها 489 مليون شيقل خُصصت مباشرة لتعزيز هذا القطاع، في إطار استراتيجية تهدف إلى ترسيخ السيطرة الإسرائيلية على الأراضي المحتلة.

استغلال الحرب لتكثيف الانتهاكات

في ختام التقرير، تم تسليط الضوء على استغلال المستوطنين للحرب مع إيران لتصعيد اعتداءاتهم، وسط ضغوط من تيارات دينية ويمينية داخل إسرائيل لمنع ملاحقة المتورطين أو محاسبتهم.

يعكس التقرير توجّهًا حكوميًا واضحًا نحو ترسيخ الاستيطان كأولوية استراتيجية، حتى على حساب التوازنات الاقتصادية الداخلية، ما يثير تساؤلات متزايدة حول تداعيات هذه السياسات على مستقبل الصراع في المنطقة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق